ومن الغريب ما في الرياض فإنه بعد أن اعترف بأن مقتضى الاطلاق ذلك
ردا على القول الأول قال : " فعلى هذا فالوجه وقوف التقسيط على رأي الإمام
عليه السلام أو من نصبه للحكومة " مع أنه يجري فيه الكلام المزبور بعينه ، لا أنه
يكون دليلا على صحة القول الثاني ، ودعوى الاجماع المركب بعد تسليمها ،
لا تشخص صحة الثاني أيضا كما هو واضح .
فالتحقيق إن لم يكن إجماعا العمل على مقتضى الاطلاق المذكور على حسب
ما سمعت ، وإن كان قد يرجع إلى الإمام أو نائبه في قطع الخصومة والتنازع مع
فرضهما من باب السياسات ورفع الخصومات والمناظرات ، لا من حيث إنه حكم شرعي
بخصوصه ، لعدم الدليل عليه كذلك
( و ) كيف كان ف ( - هل يجمع بين القريب والبعيد ) في العقل ( فيه قولان )
أحدهما نعم ، كما عن المبسوط والجامع ، لتناول اسم العاقلة التي تعلق الضمان بها
نصا وفتوى للجميع و ( أشبههما ) ، بل وأشهرهما ، بل هو المشهور ( الترتيب في
التوزيع ) فيؤخذ من الأقرب فإن لم يكن أو عجز فمن الأبعد من غيره وهكذا
على حسب ترتب الإرث ، فالطبقة الأولى الآباء والأولاد بناءا على دخولهم في
العصبة ، ثم الأجداد والأخوة وأولادهم وإن نزلوا ، ثم الأعمام وأولادهم وإن
نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى أعمام الأب وغيرهم على نحو طبقات الإرث ، حتى أنه
ينتقل إلى المولي إن كان مع عدمهم أجمع ، ثم إلى عصبته ثم إلى مولي المولى ثم
إلى ما فوق .
ولعله لآية " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 1 ) في بعض
المدعي متمما بعدم القول بالفصل ، وللمرسل ( 2 ) السابق الدال على أن دية الخطأ
على الوارث ، المراد به العاقلة ولو بقرينة قوله بعده : " فإن لم يكن له عاقلة فعلى
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .