تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ومن الغريب ما في الرياض فإنه بعد أن اعترف بأن مقتضى الاطلاق ذلك ردا على القول الأول قال : " فعلى هذا فالوجه وقوف التقسيط على رأي الإمام عليه السلام أو من نصبه للحكومة " مع أنه يجري فيه الكلام المزبور بعينه ، لا أنه يكون دليلا على صحة القول الثاني ، ودعوى الاجماع المركب بعد تسليمها ، لا تشخص صحة الثاني أيضا كما هو واضح . فالتحقيق إن لم يكن إجماعا العمل على مقتضى الاطلاق المذكور على حسب ما سمعت ، وإن كان قد يرجع إلى الإمام أو نائبه في قطع الخصومة والتنازع مع فرضهما من باب السياسات ورفع الخصومات والمناظرات ، لا من حيث إنه حكم شرعي بخصوصه ، لعدم الدليل عليه كذلك ( و ) كيف كان ف‍ ( - هل يجمع بين القريب والبعيد ) في العقل ( فيه قولان ) أحدهما نعم ، كما عن المبسوط والجامع ، لتناول اسم العاقلة التي تعلق الضمان بها نصا وفتوى للجميع و ( أشبههما ) ، بل وأشهرهما ، بل هو المشهور ( الترتيب في التوزيع ) فيؤخذ من الأقرب فإن لم يكن أو عجز فمن الأبعد من غيره وهكذا على حسب ترتب الإرث ، فالطبقة الأولى الآباء والأولاد بناءا على دخولهم في العصبة ، ثم الأجداد والأخوة وأولادهم وإن نزلوا ، ثم الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى أعمام الأب وغيرهم على نحو طبقات الإرث ، حتى أنه ينتقل إلى المولي إن كان مع عدمهم أجمع ، ثم إلى عصبته ثم إلى مولي المولى ثم إلى ما فوق . ولعله لآية " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 1 ) في بعض المدعي متمما بعدم القول بالفصل ، وللمرسل ( 2 ) السابق الدال على أن دية الخطأ على الوارث ، المراد به العاقلة ولو بقرينة قوله بعده : " فإن لم يكن له عاقلة فعلى
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .