تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
هو حق لجميع المسلمين وإنما على الإمام عليه السلام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو " بل وأخبار ( 1 ) قتيل الزحام الذي لا يرى قاتله ، مضافا إلى وضع بيت المال للمصالح الذي هذه من أهلها ، وإلى أصالة براءة ذمة الإمام عليه السلام ، خلافا لابن إدريس فأوجبها في ذمته في ماله مدعيا عليه الاجماع ، وقال : إنه ضامن جريرته ووارثه . وعن المختلف أنه مال إليه ، ولعله ظاهر خبر سلمة ( 2 ) السابق ، وهو لا يخلو من وجه مناسب لأرث الإمام له ، كما سمعته في النصوص السابقة ، وفي كتاب المواريث ، وفي كتاب الخمس في بحث تعداد الأنفال من أن الإمام عليه السلام هو الوارث له ، ومن تبعية العقل للإرث في مثله ، بل يمكن إرادة بيت مال الإمام من بيت المال في مرسل يونس ( 3 ) ، كما أنه يمكن القول باتحاد بيت مال الإمامة مع بيت مال المسلمين ، كما أشرنا إليه في المباحث السابقة . هذا كله في المحل .
و ( أما كيفية التقسيط ) فقد عرفت سابقا ( أن الدية تجب ابتداءا على العاقلة ) لظاهر النص والفتوى ( و ) حينئذ ف‍ ( - لا يرجع بها على الجاني على الأصح ) الموافق للأصل وظاهر النصوص والفتاوى ، ودعوى - أن الأصل في الضمان كونه على المتلف فيكون العدول عنه محتملا ويتفرع عليه إذا لم تف العاقلة بالدية فإنه يرجع بها أو بباقيها على القاتل حينئذ - اجتهاد في مقابلة النص والفتوى . وكذا كان الأصح عدم دخول القاتل في الضمان مطلقا على وجه يستحق
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 6 - من أبواب دعوى القتل وما يثبت به . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العاقلة الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .