المال " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على عقل الضامن بل مطلق الوارث ، بل لعل
منها قول الصادق عليه السلام في صحيح ( 1 ) ابن مسلم " من التجأ إلى قوم فأقروا بولايته
كان لهم ميراثه وعليهم معقلته " .
( ولا يعقل عنه المضمون ) للأصل وغيره ، إلا إذا دار الضمان فيعقل عنه
حينئذ من حيث إنه ضامن لا من حيث إنه مضمون .
( و ) على كل حال ف ( - لا يجتمع ) ضمان ضامن الجريرة ( مع )
وجود ( عصبة ولا معتق ) بلا خلاف أجده فيه وإن اتسعت الدية ( لأن عقده )
كما عرفته في كتاب المواريث ( مشروط بجهالة النسب وعدم المولى ) فلا يصح
عقد الضمان مع وجود أحدهم .
( نعم لا يضمن الإمام عليه السلام مع وجوده ويسره على الأشبه ) بأصول المذهب
وقواعده التي منها اقتضاء صحة عقده - لاطلاق ما دل عليه - اختصاص الضمان به ،
فإن لم يكن هناك ضامن أو كان فقيرا ضمن الإمام مطلقا أو إن لم يكن للجاني مال
على الخلاف الآتي ، كما سمعته في خبر سلمة ( 2 ) ، بل ومرسل يونس ( 3 ) عن
أحدهما عليهما السلام " فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال " والظاهر إرادة
بيت مال المسلمين .
كما عن الشيخين وجماعة التصريح به ، بل يدل عليه أيضا قول الصادق عليه السلام
في خبر أبي ولاد ( 4 ) في من قتل ولا ولي له سوى الإمام عليه السلام " أنه ليس له
العفو بل إنما له القتل أو أخذ الدية وجعلها في بيت مال المسلمين لأن جنايته عليه
فكذا ديته " ونحوه خبر الآخر ( 5 ) وزاد " قلت : فإن عفى عنه الإمام قال : إنما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب العاقلة الحديث الأول ، وفيه " لجأ " مكان
" التجأ " .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العاقلة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب القصاص في النفس الحديث الأول والثاني .
( 5 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب القصاص في النفس الحديث الأول والثاني .