تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الفساد بعد ما عرفت . وجناية الصبي والمجنون على العاقلة عندنا وإن تعمدا ، لأن عمدهما خطأ خلافا للشافعي في قول ففي مالهما . ( ولا يعقل مولى المملوك جنايته قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو مستولدة على الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي مرت الإشارة إلى بعضها ، مضافا إلى بعض النصوص المزبورة ، بل لعله لا خلاف فيه فيما عدا الأخيرة ، وإن قال في الغنية ( 1 ) : " وعاقلة الرقيق مالكه " وفي النهاية ( 2 ) " وإذا قتل عبدا حرا خطاءا فأعتقه مولاه جاز عتقه وكان على مولاه دية المقتول ، لأنه عاقلته " بل ربما يشهد له مفهوم التعليل في صحيح أبي ولاد المتقدم ، وإن قصر عن معارضة النصوص الصريحة المستفاد منها أن جناية العبد عمدا أو خطاءا في رقبته المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك لشذوذ قوليهما . بل يمكن إرادة أن جنايته في ماله إما رقبة الرقيق أو غيره من العقل ، أو أن المولى عاقلته له لو جنى بعد العتق ، أو مطلق الضمان الصادق على الأداء من رقبة العبد أو غيره ، لا العقل بالمعنى المتعارف الذي هو ضمان تمام الدية وإن زادت على قيمة العبد ، ونحو ذلك مما يرتفع به الخلاف ، كما عساه يشهد له دعوى المقداد الاجماع على أن المولى لا يعقل عبده ، وفي الاستدلال على أنه لا يعقل أم الولد باعتبار بقائها على الرقية . ومنه يعلم الحال في أم الولد أيضا ، وإن حكى عن الشيخ في المبسوط والقاضي أن المولى يعقلها ، لخبر مسمع ( 3 ) الدال على ذلك ، الموافق للمحكي عن العامة من عقل مولاها لها إلا أبا ثور منهم ، فجعل جنايته عليها تتبع بها بعد العتق كما
هامش
( 1 ) الغنية فصل في الديات . ( 2 ) لم أجده في النهاية في كتاب الديات فراجع ولكن حكاه عنه في الرياض ج 2 ص 632 . ( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 431 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي