تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( ولا جناية عمد مع وجود القاتل ) أما مع موته أو هربه فقد مر الكلام فيه ( ولو كانت موجبة للدية كقتل الأب ولده أو المسلم الذمي أو الحر المملوك ) والهاشمة والمأمومة بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، كما اعترف به بعضهم ، بل في كشف اللثام الاجماع عليه . بل ولا إشكال بعد معلومية أصالة عدم ضمان أحد جناية غيره لقوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 1 ) وغيره ، خرج منه دية الخطأ المحض وبقي غيره ، وفي النبوي ( 2 ) " لا تحمل العاقلة عمدا ولا اعترافا " ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا " . وفي خبر السكوني ( 4 ) عنه أيضا " لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا " ، وفي خبر زيد ( 5 ) بن علي عن آبائه عليهم السلام " لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا " ، ورواه في الفقيه ( 6 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي خبر أبي بصير ( 7 ) عن أبي جعفر عليه السلام " لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا " ، إلى غير ذلك . وحينئذ فلو ثبت أصل القتل بالبينة فادعي القاتل الخطأ وأنكرت العاقلة فالقول قولهم مع اليمين ولو على عدم العلم بالخطأ ، والاقرار المزبور إنما هو
هامش
( 1 ) فاطر : 18 . ( 2 ) حكاه في المسالك ج 2 ص 512 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام ج 2 ص 349 ورواه في المستدرك ج 3 ص 288 عن دعائم الاسلام وراجع دعائم الاسلام ج 2 ص 414 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة الحديث الثاني . ( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب العاقلة الحديث الأول . ( 6 ) الفقيه ج 4 ص 142 . ( 7 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .