( ولا جناية عمد مع وجود القاتل ) أما مع موته أو هربه فقد مر الكلام فيه
( ولو كانت موجبة للدية كقتل الأب ولده أو المسلم الذمي أو الحر المملوك )
والهاشمة والمأمومة بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، كما اعترف به بعضهم ،
بل في كشف اللثام الاجماع عليه .
بل ولا إشكال بعد معلومية أصالة عدم ضمان أحد جناية غيره لقوله تعالى :
" ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 1 ) وغيره ، خرج منه دية الخطأ المحض وبقي غيره ،
وفي النبوي ( 2 ) " لا تحمل العاقلة عمدا ولا اعترافا " ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 )
" لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا " .
وفي خبر السكوني ( 4 ) عنه أيضا " لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا
صلحا " ، وفي خبر زيد ( 5 ) بن علي عن آبائه عليهم السلام " لا تعقل العاقلة إلا ما قامت
عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على
العاقلة شيئا " ، ورواه في الفقيه ( 6 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي خبر أبي بصير ( 7 )
عن أبي جعفر عليه السلام " لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا " ،
إلى غير ذلك .
وحينئذ فلو ثبت أصل القتل بالبينة فادعي القاتل الخطأ وأنكرت العاقلة
فالقول قولهم مع اليمين ولو على عدم العلم بالخطأ ، والاقرار المزبور إنما هو
هامش
( 1 ) فاطر : 18 .
( 2 ) حكاه في المسالك ج 2 ص 512 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام ج 2 ص 349 ورواه في المستدرك ج 3 ص 288
عن دعائم الاسلام وراجع دعائم الاسلام ج 2 ص 414 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة الحديث الثاني .
( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .
( 6 ) الفقيه ج 4 ص 142 .
( 7 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .