انسلاخ الثاني ، ولو كان أكثر من الدية كقطع اليدين وقلع عينين وكان لاثنين حل
لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية
سدس الدية ) .
( وفي هذا كله ) ما عرفت من ( الاشكال الأول ) ودعوى وفاء خبر أبي ولاد
في ذلك كله كما في ظاهر كشف اللثام كما ترى لا يتجشم ( 1 ) ، خصوصا بعد
انسياق دية القتل منه ، ولو سلم العدم كان مقتضاه ما سمعته من التحرير والإرشاد
وهو التأجيل ثلاث سنين في الأرش مطلقا .
ودعوى تأييد الأول ، بأن القتل مع أنه أعظم من نقص الأطراف إذا كانت
ديته تؤجل فديات الأطراف وأروش الجنايات أولى به مع أصل البراءة ، من
الاجتهاد الذي لا يجوز العمل به في الأحكام الشرعية ، وكذا دعوى أن العاقلة
لا تعقل حالا بل لا بد من التأجيل وأنه على الوجه المزبور ولو من فحوى ما ورد
في القتل ، في عدم الرجوع إلى حاصل معتد به ، وخصوصا دعوى تأجيل مادن الثلث
إلى سنة كالثلث ، ودعوى تأجيل ما زاد عليه ولو يسيرا إلى ما دون الثلثين إلى سنتين ،
ودعوى ما زاد عليهما ولو يسيرا إلى الثلث .
فالانصاف اختصاص خبر أبي ولاد ( 2 ) بدية القتل ، وبقاء دية الأرش على
أصالة الحلول قل أو كثر ، ثم على التقدير المزبور فالغاية ما عرفت ،
والله العالم .
وعلى كل حال لا رجوع للعاقلة بما تؤديه على الجاني على المشهور ،
كما تقدم سابقا ، خلافا للمفيد وسلار ، ولم نعرف له وجها بل ولا موافقا لهما ،
والله العالم .
( ولا تعقل العاقلة إقرارا ولا صلحا ) عن عمد أو شبهه أو خطأ لم تثبت
هامش
( 1 ) لا ينجسم ظ .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .