تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأما ما تضمنه الخبر المزبور ( 1 ) من أن " على الجاني أجر الطبيب فيما دون السمحاق سوى الدية " فلا أجد عاملا به ، ولا ريب في أن الأحوط للجاني بذله . ( وتضمن العاقلة دية الخطأ ) إلا أنها تستأدي ( في ثلاث سنين ) كما في خبر أبي ولاد ( 2 ) ، بل عليه إجماع الأمة إلا من ربيعة كما عن الخلاف فأجلها خمسين ، وعن بعض الناس أنها حالة غير مؤجلة ، والكل شاذ . ومبدأها من حين الموت فيأخذ حينئذ ولي الدم ( كل سنة عند انسلاخها ثلثا تامة كانت الدية ) كدية الرجل الحر المسلم ( أو ناقصة كدية المرأة ودية الذمي ) وعن الشافعي في أحد وجهيه اعتبار الناقصة بالكاملة فما كان منها ثلثها كدية اليهودي والنصراني عنده أو نقصت عنه كدية المجوسي تحل في السنة الأولى ، وما زاد كدية المرأة تحل في سنتين ، وفي الأولى بقدر الثلث والباقي في الثانية . هذا كله في دية القتل . و ( أما الأرش فقد قال في المبسوط ) وتبعه الفاضل في القواعد ( يستأدي في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الدية فما دون ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ) للأصل ، وفحوى ما ورد في القتل ( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدية ) للنفس ( لا بالأرش ) الباقي على مقتضى أصالة الحلول في المستحق ، اللهم إلا أن يقال إن خبر أبي ولاد ( 3 ) دال على تأجيل دية الخطأ مطلقا " قال : إن دية الخطأ تستأدى في ثلاث سنين فما دون " بل ، قال أيضا ( ولو كان دون الثلاثين حل الثلث الأول عند انسلاخ الحول ، والباقي عند
هامش
( 1 ) يعني خبر ابن فضال . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول وكلمة " فما دون " ليست فيه .