وأما ما تضمنه الخبر المزبور ( 1 ) من أن " على الجاني أجر الطبيب فيما دون
السمحاق سوى الدية " فلا أجد عاملا به ، ولا ريب في أن الأحوط
للجاني بذله .
( وتضمن العاقلة دية الخطأ ) إلا أنها تستأدي ( في ثلاث سنين )
كما في خبر أبي ولاد ( 2 ) ، بل عليه إجماع الأمة إلا من ربيعة كما
عن الخلاف فأجلها خمسين ، وعن بعض الناس أنها حالة غير مؤجلة ،
والكل شاذ .
ومبدأها من حين الموت فيأخذ حينئذ ولي الدم ( كل سنة عند انسلاخها
ثلثا تامة كانت الدية ) كدية الرجل الحر المسلم ( أو ناقصة كدية المرأة ودية
الذمي ) وعن الشافعي في أحد وجهيه اعتبار الناقصة بالكاملة فما كان منها ثلثها كدية
اليهودي والنصراني عنده أو نقصت عنه كدية المجوسي تحل في السنة الأولى ،
وما زاد كدية المرأة تحل في سنتين ، وفي الأولى بقدر الثلث والباقي في الثانية . هذا
كله في دية القتل .
و ( أما الأرش فقد قال في المبسوط ) وتبعه الفاضل في القواعد ( يستأدي
في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الدية فما دون ، لأن العاقلة لا تعقل حالا )
للأصل ، وفحوى ما ورد في القتل ( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من احتمال
تخصيص التأجيل بالدية ) للنفس ( لا بالأرش ) الباقي على مقتضى أصالة الحلول
في المستحق ، اللهم إلا أن يقال إن خبر أبي ولاد ( 3 ) دال على تأجيل دية
الخطأ مطلقا " قال : إن دية الخطأ تستأدى في ثلاث سنين فما دون " بل ، قال
أيضا ( ولو كان دون الثلاثين حل الثلث الأول عند انسلاخ الحول ، والباقي عند
هامش
( 1 ) يعني خبر ابن فضال .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول وكلمة " فما دون "
ليست فيه .