عدمهم ، ولو قطع يدين قبل الجر أو يدين ورجلين فسرى بعد الجر فعلى مولي
الأم دية كاملة لوجوبها عليه بالجناية ولا زيادة بالسراية ، والسراية إنما ظهر بها
عدم الزيادة على الدية كما هو واضح .
( وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد قطعا ) ، بل إجماعا بقسميه لعموم
الأدلة ( وهل تحمل ما نقص ؟ قال في الخلاف ) ومحكي المبسوط والسرائر
( نعم ) تحمله لعموم الأخبار بل عن الأخير الاجماع عليه ( ومنع في غيره )
كالنهاية ، وتبعه في محكي الكافي والغنية والاصباح والوسيلة والكامل ( وهو
المروي ) عن الباقر عليه السلام " قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا تحمل العاقلة إلا
الموضحة فصاعدا وما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدية ( 1 ) " ( غير أن في
الرواية ضعفا ) بابن فضال الذي هو فطحي ، ونحوه في القواعد ، وظاهرهما الميل
إلى الأول ، ولكن فيه أن ذلك مع تقدير تسليمه يقتضي كونه موثقا ، وهو حجة
عندنا أيضا ، خصوصا في المقام المعتضد فيه بالأصل وبالشهرة وبغيرهما ، ولعله لذا
اختاره الفاضل في جملة من كتبه وولده والمقداد والصيمري وثاني الشهيدين وغيرهم ،
بل الظاهر أنه المشهور ، كما اعترف به غير واحد منهم .
كل ذلك مضافا إلى ما روي ( 2 ) من رجوعه عن الفطحية عند موته ، فيكون
حينئذ صحيحا ، فما في الإيضاح " من أني قد سألت والدي عن الخبر المزبور ونحن
في الحجاز حين قرائتي عليه التهذيب المرة الثانية ، فقلت : ضعفته في القواعد ووثقته
في المختلف فقال : هو ضعيف " ( 3 ) محمول على إرادة الضعف الذي يشمل الموثق
وإلا كان واضح المنع ، فلا محيص حينئذ عن العمل به بعد أن لم يكن له معارض إلا
عمومات مخصصة به ، والاجماع المزبور إنما المسلم منه ما يوافق العمومات دون
محل البحث الذي مقتضى الأصل أيضا كونه على الجاني ، ضرورة اقتضاء قوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .
( 2 ) راجع معجم رجال الحديث ج 5 ص 46 .
( 3 ) إيضاح الفوائد ج 4 ص 747 .