تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المولى بعده موالي للعتيق بأنفسهم كالمتقربين بالنسب إلى المبيت المتأخرين في الإرث عن طبقة إذا فقدت الطبقة المتقدمة فإنهم يرثون بالقرابة ، فهؤلاء العصبة إنما يرثون العتق ويعقلون عنه بولائهم لا بإرثهم الولاء عن المولى ، فالولاء في حقهم كالنسب ، وإذا اجتمع المنتسبون فعلي كل واحد منهم نصف دينار أو ربعه ، نعم لو كانوا يرثون الولاء من المولى كانوا بمنزلة مولى واحد ، نحو الجماعة إذا اشتركوا في عتق عبد واحد ، كما تقدم تحقيق ذلك في المواريث . ولو مات أحد هؤلاء الشركاء في عتق العبد الواحد فكل واحد من عصباته لا يحمل أكثر من حصة المعتق لو كان حيا ، وهي جزء من نصف دينار أو ربعه ، ولا يحمل النصف أو الربع كاملا فإنه لا ينزل منزلة المنفرد بالعتق ، بل غايته أنه يمنزلة الشريك فيه ، وعن بعض كتب العامة إنه ما دام المعتق حيا لا يرتقى بالعقل إلى عصباته وإن فضل عنه شئ من الدية لعدم الولاء لهم في حياته ، والتحقيق ما عرفت ( 1 ) . ومعتق الأب أولى من معتق الأم لاختصاص الولاء به . نعم إن كان أبوه رقيقا وأمه معتقة عقل عنه معتق الأم ، فإن جنى الولد في حال رقية أبيه عقل عنه معتق أمه ، فإذا عتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتقه ، ولو حصلت سراية للجناية بعد ذلك لم يضمنها معتق الأب لأنها حصلت بجناية قبل الجر فلا يضمنها مولي الأب ، بل ولا مولي الأم ، وإن ضمن أصل الأرش ، لأن الزيادة حصلت بعد الجر وخروج الولاء عن مولي الأم ، والضمان مشروط بتحقق العقل في الحالين ، وإنما يتحقق هنا بتحقق الولاء فهو كالذمي إذا رمى ثم أسلم الذي ستعرف الكلام فيه إن شاء الله . فالمتجه حينئذ كون الزيادة في مال الجاني دون بيت المال الذي يشترط الضمان فيه بالخلو عن الموالي ، للأصل وإن احتمل ذلك أيضا ، تنزيلا لبرائة الموالي منزلة
هامش
( 1 ) راجع كشف اللثام ج 2 ص 348 .