تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
في الإيضاح إلى الشهرة ، بل عن الحلي الاجماع عليه ، ونسبه إلى روايتنا وأن الشيخ تفرد بالعدم ( لأنهما أدنى قومه ) المفسر به العصبة ، بل هو صريح من عرفت من أهل اللغة وغيرهم ، كما أنه صريح خبر سلمة بن كهيل المنجبر هنا بما عرفت ، وبذلك كله يظهر لك ضعف الشهرة ( و ) الاجماع المزبورين نعم ( لا يشتركهم القاتل في الضمان ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية كون الدية في الخطأ على العاقلة ضمانا أو أداء من المذهب أو الدين وإن خالف أبو حنيفة . ( ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ) بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط الاعتراف به ، لا لما قيل من خروجهم عن مفهوم العصبة فإنه قد يمنع في الأخيرين وإن كان هو كذلك في الامرأة ، ولا لأصل البراءة الذي قد عرفت الاشكال في الاستدلال به هنا ، بل للشك في إرادة الأخيرين من إطلاقها هنا وإن كانا منها في الحقيقة ، ولو لعدم الخلاف المزبور . أما الشباب والضعفاء والزمنى والشيوخ الذين لا قوة لهم ولا نهضة فعن الشيخ التصريح بأنهم من أهل العقل ، لأنهم إن لم يكن لهم بصيرة ( 1 ) بالسيف فلهم بصيرة ( 2 ) بالرأي والمشورة ولا بأس به ، وإن كان العمدة دخولهم تحت العصبة لغة ( و ) عرفا . نعم ( لا يتحمل الفقير شيئا ) منها ( و ) لكن ( يعتبر فقره عند المطالبة وهو حول الحول ) فمن استغنى عنده عقل وإن كان فقيرا قبله وبالعكس ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في القواعد وشرحها للإصبهاني " ولا يعقل فقير لا يملك ما يؤدى بالفعل وإن كان مكتسبا يمكنه الأداء بعد الكسب خلافا للعامة في وجه فاكتفوا بالاكتساب ( 3 ) " بل يظهر من غير واحد المفروغية من أصل الحكم ، وهو إن تم إجماعا أو كان لهم نص عليه فذلك وإلا أمكن
هامش
( 1 ) في كشف اللثام : " النصرة " مكان " البصيرة " . ( 2 ) في كشف اللثام : " النصرة " مكان " البصيرة " . ( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 347 .