في الإيضاح إلى الشهرة ، بل عن الحلي الاجماع عليه ، ونسبه إلى روايتنا وأن الشيخ
تفرد بالعدم ( لأنهما أدنى قومه ) المفسر به العصبة ، بل هو صريح من عرفت من
أهل اللغة وغيرهم ، كما أنه صريح خبر سلمة بن كهيل المنجبر هنا بما عرفت ،
وبذلك كله يظهر لك ضعف الشهرة ( و ) الاجماع المزبورين نعم ( لا يشتركهم
القاتل في الضمان ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى
معلومية كون الدية في الخطأ على العاقلة ضمانا أو أداء من المذهب أو الدين وإن
خالف أبو حنيفة .
( ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ) بلا خلاف
أجده فيه كما عن المبسوط الاعتراف به ، لا لما قيل من خروجهم عن مفهوم العصبة
فإنه قد يمنع في الأخيرين وإن كان هو كذلك في الامرأة ، ولا لأصل البراءة
الذي قد عرفت الاشكال في الاستدلال به هنا ، بل للشك في إرادة الأخيرين من
إطلاقها هنا وإن كانا منها في الحقيقة ، ولو لعدم الخلاف المزبور .
أما الشباب والضعفاء والزمنى والشيوخ الذين لا قوة لهم ولا نهضة فعن
الشيخ التصريح بأنهم من أهل العقل ، لأنهم إن لم يكن لهم بصيرة ( 1 ) بالسيف
فلهم بصيرة ( 2 ) بالرأي والمشورة ولا بأس به ، وإن كان العمدة دخولهم تحت
العصبة لغة ( و ) عرفا .
نعم ( لا يتحمل الفقير شيئا ) منها ( و ) لكن ( يعتبر فقره عند المطالبة
وهو حول الحول ) فمن استغنى عنده عقل وإن كان فقيرا قبله وبالعكس ،
بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في القواعد وشرحها للإصبهاني " ولا يعقل
فقير لا يملك ما يؤدى بالفعل وإن كان مكتسبا يمكنه الأداء بعد الكسب خلافا
للعامة في وجه فاكتفوا بالاكتساب ( 3 ) " بل يظهر من غير واحد المفروغية من
أصل الحكم ، وهو إن تم إجماعا أو كان لهم نص عليه فذلك وإلا أمكن
هامش
( 1 ) في كشف اللثام : " النصرة " مكان " البصيرة " .
( 2 ) في كشف اللثام : " النصرة " مكان " البصيرة " .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 347 .