تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أيضا ، بل في المختلف الاستدلال بها عليه وربما استفيد من ذلك بلوغها حد الاجماع بقرينة معلومية عدم حجيتها عنده ، اللهم إلا أن يكون ذلك بالنسبة إلى تفسير العصبة الذي يمكن أن تكون فيه حجة وإن لم تكن هي كذلك بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، وعلى كل حال فهي عندهم ( من يتقرب بالأب كالأخوة وأولادهم ) وإن نزلوا ( والعمومة وأولادهم ) كذلك ( ولا يشترط كونه من أهل الإرث في الحال ) . بل في كشف اللثام أنه المعروف من معناها ، وفي محكي السرائر " فهم العصبات من الرجال سواء كان وارثا أو غير وارث الأقرب فالأقرب ويدخل فيها الولد والوالد - إلى أن قال - : وإجماعنا منعقد على أن العاقلة جماعة الوارث من الرجال دون من يتقرب بالأم " ( 1 ) وفي الرياض " وظاهره كما ترى دعوى الاجماع عليه ، وإن زعم مخالفة قوله لقولهم فعد قولا آخر ، ولم أفهم الوجه فيه إلا من حيث إطلاق الرجال في صدر العبارة بحيث يتوهم الشمول فيه لمثل الإخوة من الأم والأخوال ، لكن تصريحه أخيرا باستثناء من يتقرب بالأم يدفع ذلك ويوجب اتحاد قوله مع قولهم ، ولذا لم يجعله كثير مخالفا لهم ، وعبارته صريحة في دعوى الاجماع وهو الحجة " ( 2 ) . قلت : الانصاف أن عبارته غير نقية ، خصوصا بعد إدراجه الولد والوالد وفيهما ما تسمعه من الكلام ، وقوله أخيرا الوارث مع تصريحه أولا بعدم الفرق بين الوارث وغيره ، إلا أن التدبر فيها يقتضي موافقة الجماعة ، والله العالم . وفي مختصر النهاية الأثيرية " العصبة الأقارب من جهة الأب " وفي الصحاح " عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وإنما سمعوا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب " وعن مجمع البحرين
هامش
( 1 ) السرائر كتاب الحدود ، باب في أقسام القتل . ( 2 ) الرياض ج 2 ص 629 .