كالروايات والآيات والأدلة ، خصوصا بعد أن علم أن عادة بعضهم اتباع
النصوص التي لا ريب في ظهورها بعدم الضمان في النهار ولو مع التفريط به ، وجزم
في الرياض ( 1 ) .
ولكن الانصاف عدم صلاحية النصوص المزبورة التي منها قضية في واقعة المعبر
عنها عن مضمونها بعبارات القدماء المعلوم عدم التحرير فيها ، للخروج عن القواعد
المحكمة المعتضدة بالعقل والنقل ، فالتحقيق حملها على ما عرفت من كون ذلك مثالا
للتفريط وعدمه . نعم ربما يقال : إن الأصل في إفسادها ليلا الضمان حتى
يعلم عدم التفريط وبالنهار بالعكس حتى يعلم التفريط ، وإن كان هو أيضا
كما ترى .
المسألة ( الثالثة : )
( روى ) محمد بن قيس ( 2 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عن أمير المؤمنين
عليه السلام إنه قضى في بعير بين الأربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر ، إن على
الشركاء حصته لأنه حفظ وضيع الباقون ) ولفظه " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في
أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهم فانطلق البعير فعبث بعقاله فتردى فانكسر
فقال أصحابه للذي عقله : أغرم لنا بعيرنا ، قال : فقضى أمير المؤمنين عليه السلام بينهم
أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه " إلا أن
الأصحاب حكوه بلفظ الرواية مشعرين بعدم العمل به بل في نكت المصنف " إن
هامش
( 1 ) قال في الرياض : اللازم المصير إلى رواية السكوني راجع ج 2 ص 627
- 628 .
( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأول ، التهذيب
ج 10 ص 231 ، الفقيه ج 4 ص 173 ، المقنعة ص 123 وفي الأخير نقل بمعناه لا بلفظه
فراجع .