النصوص والفتاوى .
أما الغاصب إن تلف مغصوبه عنده ( 1 ) ففي القواعد " يضمن أكثر الأمرين
من المقدر والقيمة السوقية لأخذه بالأشق ، ولذا يضمن الغاصب قيمة العبد وإن
زادت على دية الحر ( 2 ) " بخلاف المتلف غيره ، ولكن ستسمع إطلاق المصنف
أن عليه القيمة كالمحكي عن ابن إدريس ، وربما احتمل إرادته أكثر الأمرين
أيضا ، وعن التحرير " الوجه الضمان بالمقدر " ولعله لاطلاق التقدير المزبور ،
ولعل الأقوى وجوب أكثر الأمرين لو قتله الغاصب ، لاجماع جهتي الضمان :
الغصب والاتلاف ، والأولى تقتضي الضمان بالقيمة والأخرى بالمقدر فللمالك المطالبة
بأكثرهما اقتضاء .
أما لو مات من قبل نفسه عند الغاصب فليس للضمان إلا جهة واحدة وهي
الغصب المقتضي لكونه بالقيمة زادت عن المقدر أو نقصت بعد تنزيل نصوص التقدير
على المتلف .
ولو أتلفه أجنبي في يد الغاصب كان المالك مخيرا في الرجوع على كل منهما ،
ولكن إذا رجع على المتلف بالمقدر كان له الرجوع على الغاصب بزيادة القيمة إن
كانت ، كما أن له الرجوع على المتلف بزيادة المقدر لو فرض زيادته على القيمة التي
أخذها من الغاصب ، بل قد يقال : إن له مطالبة الغاصب بها وإن لم يكن متلفا ، إلا
أنها مضمونة عليه بما ضمنها المتلف وإن كان للغاصب الرجوع بها عليه ، ويحتمل
عدم ضمان الغاصب غير القيمة ، لأنها التي هي مقتضى جهة ضمانه أي الغصب ،
فتأمل جيدا .
وكيف كان فلو نقص الكلب المغصوب فالأرش بالنسبة إلى أكثر الأمرين
بناءا عليه أو إلى القيمة على القول الآخر أو على المقدر بناءا على اعتباره
فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) ليست في بعض النسخ كلمة " عنده " .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 .