تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
النصوص والفتاوى . أما الغاصب إن تلف مغصوبه عنده ( 1 ) ففي القواعد " يضمن أكثر الأمرين من المقدر والقيمة السوقية لأخذه بالأشق ، ولذا يضمن الغاصب قيمة العبد وإن زادت على دية الحر ( 2 ) " بخلاف المتلف غيره ، ولكن ستسمع إطلاق المصنف أن عليه القيمة كالمحكي عن ابن إدريس ، وربما احتمل إرادته أكثر الأمرين أيضا ، وعن التحرير " الوجه الضمان بالمقدر " ولعله لاطلاق التقدير المزبور ، ولعل الأقوى وجوب أكثر الأمرين لو قتله الغاصب ، لاجماع جهتي الضمان : الغصب والاتلاف ، والأولى تقتضي الضمان بالقيمة والأخرى بالمقدر فللمالك المطالبة بأكثرهما اقتضاء . أما لو مات من قبل نفسه عند الغاصب فليس للضمان إلا جهة واحدة وهي الغصب المقتضي لكونه بالقيمة زادت عن المقدر أو نقصت بعد تنزيل نصوص التقدير على المتلف . ولو أتلفه أجنبي في يد الغاصب كان المالك مخيرا في الرجوع على كل منهما ، ولكن إذا رجع على المتلف بالمقدر كان له الرجوع على الغاصب بزيادة القيمة إن كانت ، كما أن له الرجوع على المتلف بزيادة المقدر لو فرض زيادته على القيمة التي أخذها من الغاصب ، بل قد يقال : إن له مطالبة الغاصب بها وإن لم يكن متلفا ، إلا أنها مضمونة عليه بما ضمنها المتلف وإن كان للغاصب الرجوع بها عليه ، ويحتمل عدم ضمان الغاصب غير القيمة ، لأنها التي هي مقتضى جهة ضمانه أي الغصب ، فتأمل جيدا . وكيف كان فلو نقص الكلب المغصوب فالأرش بالنسبة إلى أكثر الأمرين بناءا عليه أو إلى القيمة على القول الآخر أو على المقدر بناءا على اعتباره فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) ليست في بعض النسخ كلمة " عنده " . ( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 .