( مسائل )
( الأولى : )
قد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لو أتلف على الذمي خمرا أو آلة لهو )
أو نحو ذلك مما يملكه في مذهبه ( ضمنها المتلف ولو كان مسلما ، ولكن يشترط
في الضمان ) قيامه بشرائط الذمة التي منها ( الاستتار ) بذلك ، ( و ) حينئذ
ف ( - لو أظهرها الذمي لم يضمن المتلف ) المسلم لأنه حينئذ بحكم الحربي
الذي لا يضمن ماله . وفي ضمان غيره الكلام السابق . ولعل إطلاق المصنف الضمان
في الخنزير واشتراطه التستر في الخمر ونحوه مشعر بما ذكرناه من بناء استثناء ( 1 )
الخنزير على عدم التستر به .
( و ) كيف كان ف ( - لو كان ) شئ من ( ذلك لمسلم لم يضمن الجاني على
التقديرات ) لعدم ملكه إياها سواء كان متسترا أو متظاهرا ، وسواء كان المتلف
مسلما أو ذميا ، لأنها ليست مالا بالنسبة إليه .
بل في كشف اللثام " وإن اقتنى الخمر للتخليل ( 2 ) " وإن كان فيه بحث
خصوصا بناءا على غلبة سبق الخمرية للخلية في أكثر أفراد العصير ، وهي المسماة
بالخمر المحترمة ، كما أن فيه أيضا " يملك المسلم جوهر آلة اللهو ، فإن
أحرق الجاني عود آلة مثلا ضمن قيمة الخشب وسائر الأجزاء " ( 3 ) وفيه بحث
أيضا ، مع توقف إتلاف الهيئة عليه ، وقد سمعت إبطال علي عليه السلام كسر البربط
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في بعض النسخ " اقتناء " وهو الصحيح ظاهرا .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 .