الذي هو من آلات اللهو على الظاهر ، وإن كان يمكن إرادة الهيئة فيه بعد تنزيله
على كونه لمسلم أو ذمي تجاهر به أو خرق شرائط الذمة ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
المشهور بين قدماء الأصحاب ، بل لعل عليه إجماعهم كما اعترف به بعضهم ،
بل عن ابن زهرة منهم دعواه عليه أنه ( إذا جنت الماشية على الزرع ليلا ضمن
صاحبها ولو كان نهارا لم يضمن ومستند ذلك ) مضمون ( رواية ) عبد الله بن المغيرة
الذي هو من أصحاب الاجماع عن السكوني ( 1 ) ) عن جعفر عن أبيه عن
علي عليه السلام " قال : كان لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع
حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا " ( و ) لكن المصنف وغيره من
المتأخرين قالوا : ( فيه ) أي الخبر المزبور ( ضعف والأقرب اعتبار ( 2 )
التفريط في موضع الضمان ليلا كان أو نهارا ) وعدمه مع عدمه كذلك
أيضا .
وفيه أن ضعفه منجبر بما عرفت ، وفي كشف الرموز " قد عمل به الشيخ
وأتباعه والمتأخرون ولا أعرف له رادا " على أن خبر السكوني من القوي في نفسه ،
وفي خصوص المقام رواه عنه عبد الله بن المغيرة الذي هو من أصحاب الاجماع ، وقد
قال بعض الأصحاب : إنه لا يقدح في صحة الخبر ضعف من بعده ، وإن كان لنا
فيه نظر قد ذكرناه غير مرة .
على أنه معتضد بخبر معاوية ( 3 ) بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث
" أن داود عليه السلام ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .
( 2 ) في الشرائع : اشتراط .
( 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 .