تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
هذا كله فيما يملكه المسلم و ( أما ما يملكه الذمي كالخنزير فهو يضمن بقيمته عند مستحليه ) بلا خلاف أجده فيه إذا استجمع سائر شروط الذمة التي يحقن بها ماله ودمه . ( وفي الجناية على أطرافه ) وجراحاته ( الأرش ) عندهم أيضا ، وفي القواعد اعتبار التستر بذلك ، قال : " وإن لم يكن متسترا به فلا شئ ( 1 ) " ، بل وفي كشف اللثام " وإن كان الجاني ذميا أو حربيا لاخلاله بشروط الذمة " ( 2 ) وهو كذلك مع فرض اشتراط ذلك عليه في الذمة ، إلا أن النصوص مطلقة . ففي أحدها ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن عليا أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه قيمته ، ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله " وفي خبر غياث ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام " أن عليا عليه السلام ضمن رجلا مسلما أصاب خنزير نصراني " ولعل الوجه في إطلاق ضمان خنزير النصراني أن بنائه على عدم التستر به فلم يكن ذلك من شرائط الذمة عليه بخلاف غيره من الخمر ونحوه . كما أنه يمكن التزام بعضهم لبعض في الضمان وإن أخل بالاستتار الذي أقصاه صيرورته بحكم الحربي الذي يمكن القول بالضمان فيه على مذهبهم ، إلا أني لم أجد ذلك محررا في كلامهم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 . ( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 . ( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول ، الكافي ج 7 ص 368 . ( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 .