هذا كله فيما يملكه المسلم و ( أما ما يملكه الذمي كالخنزير فهو يضمن
بقيمته عند مستحليه ) بلا خلاف أجده فيه إذا استجمع سائر شروط الذمة التي
يحقن بها ماله ودمه .
( وفي الجناية على أطرافه ) وجراحاته ( الأرش ) عندهم أيضا ، وفي
القواعد اعتبار التستر بذلك ، قال : " وإن لم يكن متسترا به فلا شئ ( 1 ) " ، بل
وفي كشف اللثام " وإن كان الجاني ذميا أو حربيا لاخلاله بشروط الذمة " ( 2 )
وهو كذلك مع فرض اشتراط ذلك عليه في الذمة ، إلا أن النصوص
مطلقة .
ففي أحدها ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن عليا أمير المؤمنين عليه السلام رفع
إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه قيمته ، ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله " وفي
خبر غياث ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام " أن عليا عليه السلام ضمن رجلا
مسلما أصاب خنزير نصراني " ولعل الوجه في إطلاق ضمان خنزير النصراني أن
بنائه على عدم التستر به فلم يكن ذلك من شرائط الذمة عليه بخلاف غيره من
الخمر ونحوه .
كما أنه يمكن التزام بعضهم لبعض في الضمان وإن أخل بالاستتار الذي أقصاه
صيرورته بحكم الحربي الذي يمكن القول بالضمان فيه على مذهبهم ، إلا أني لم
أجد ذلك محررا في كلامهم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 344 .
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول ،
الكافي ج 7 ص 368 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 .