فعليه الضمان قصر الزمان أو طال ، من غير حاجة إلى بينة أو يمين ، لأنه لا يعيش
مثله فيها .
( ولو ضربها فألقته فمات عند سقوطه فالضارب قاتل ) على الظاهر نحو من
ضرب شخصا بشئ يقتل مثله فمات عقيب ذلك ، فحينئذ ( يقتل إن كان عمدا )
لتحقق موضوع القصاص فيه وهو إزهاق الروح المحترمة ، سواء كانت مستقرة
أولا ، خلافا لبعض العامة حيث حكم بأنه إذا لم يتوقع أن يعيش لا تكمل فيه
الدية عن آخر ( 1 ) فأوجب فيه الغرة ، وهو كما ترى مناف لاطلاق الأدلة
التي مقتضاها القصاص مع تيقن حياته وإزهاقها بالجناية ( ويضمن الدية في ماله
إن كان شبيها ) بالعمد ( ويضمنها العاقلة إن كان خطأ وكذا لو بقي ضامنا
ومات أو وقع صحيحا وكان ممن لا يعيش مثله ) لدون الستة أشهر ( وتلزمه
الكفارة في كل واحدة من هذه الحالات ) التي يتحقق بها موضوعها ، وهو قتل
الانسان الكامل .
( ولو ألقته حيا فقتله آخر فإن كانت حياته مستقرة فالثاني قاتل )
عمدا أو خطأ أو شبه عمد ( ولا ضمان على الأول ) لعدم إتلافه شيئا
( و ) لكن ( يعزر ) لأنه آثم بالجناية التي ترتب عليها الالقاء ( وإن
لم تكن ) حياته ( مستقرة ) بسبب جناية الأول عليه ( فالأول قاتل )
عرفا ( والثاني آثم يعزر لخطائه ) ، بل لو قطع رأسه في الحال المزبور كان عليه
دية قطع الرأس الميت .
( ولو جهل حاله حال ولادته ) فلم يعلم كونه مستقر الحياة أولا
( قال الشيخ : يسقط القود ) عن كل منهما ( للاحتمال ) الموجب شبهة
يسقط القود بمثلها ( و ) لكن ( عليه ) أي الثاني ( الدية ) تامة لأصالة
بقاء الحياة ، لا دية جنين ميت كما في المسالك ، لأنه المتيقن ، إذ ذلك لا يقتضي
هامش
( 1 ) كذا في النسخ التي راجعناها ويحتمل زيادة " عن آخر " راجع كشف اللثام
ج 2 ص 342 الفرع الثالث عشر .