تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الذي ذكرناه والأمر سهل بعد وضوح الحال . ولو كان أحد الأبوين ذميا والآخر وثنيا فإن كان الذمي هو الأب ففي القواعد وشرحها للإصبهاني : " هو مضمون لما ( 1 ) مر قطعا ، وإلا فإشكال من أصل البراءة وانتساب الأولاد للآباء وكون الكفر ملة واحدة ، ومن احتمال تبعية الولد لأشرف الأبوين " ( 2 ) بل إن لم يكن الضمان في الأول قطعيا أمكن الاشكال فيه من الأصل وغيره . ولو ضرب بطن مرتدة فألقت جنينا فإن كان الأب مسلما وجب الضمان كما يضمن الجنين المسلم حكما ، لأنه كذلك ، وكذا لو كان أحدهما مسلما حال خلقة نطفته أو بعدها وإن تجدد الحمل بعد ارتدادهما فلا ضمان إن كان الجاني مسلما ، وإن كان حربيا أو ذميا ضمن لأنه محقون الدم بالنسبة إليه كما عرفت البحث فيه في القصاص . ( ولو ضرب حاملا خطأ فألقت ) الجنين ( وقال الولي ) للدم ( كان حيا فاعترف الجاني ) بذلك ( ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي ، وضمن المعترف ما زاد لأن العاقلة لا تضمن إقرارا ) لأنه إقرار في حق الغير ، ولأن الأصل عدم ولوج الروح فيه . ( و ) كذا ( لو أنكر ) الجاني ذلك كان القول قوله بيمينه . ( و ) لو ( أقام كل واحد ) منهما ( بينة ) ففي القواعد وغيرها ومحكي المبسوط ( قدمنا بينة الولي ) الوارث ( لأنها تتضمن زيادة ) الحياة التي قد تخفى على بينة الضارب مع كونها بمنزلة بينة الخارج . ولو اعترف الجاني بأنه انفصل حيا وادعى موته بسبب آخر ، فإن كان الزمان قصيرا قدم قول الوارث للظاهر وأصل عدم جناية جان آخر ، وإلا فعليه البينة بأنه بقي ضمنا حتى مات . ولو اتفقا على انفصاله لدون ستة أشهر ولم يدع الجاني جناية جان آخر
هامش
( 1 ) في كشف اللثام : هو مضمون بما مر قطعا . ( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 341 .
جواهر الكلام — صفحة 380 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي