الذي ذكرناه والأمر سهل بعد وضوح الحال .
ولو كان أحد الأبوين ذميا والآخر وثنيا فإن كان الذمي هو الأب ففي
القواعد وشرحها للإصبهاني : " هو مضمون لما ( 1 ) مر قطعا ، وإلا فإشكال من
أصل البراءة وانتساب الأولاد للآباء وكون الكفر ملة واحدة ، ومن احتمال
تبعية الولد لأشرف الأبوين " ( 2 ) بل إن لم يكن الضمان في الأول قطعيا
أمكن الاشكال فيه من الأصل وغيره .
ولو ضرب بطن مرتدة فألقت جنينا فإن كان الأب مسلما وجب الضمان
كما يضمن الجنين المسلم حكما ، لأنه كذلك ، وكذا لو كان أحدهما مسلما حال
خلقة نطفته أو بعدها وإن تجدد الحمل بعد ارتدادهما فلا ضمان إن كان الجاني
مسلما ، وإن كان حربيا أو ذميا ضمن لأنه محقون الدم بالنسبة إليه كما عرفت
البحث فيه في القصاص .
( ولو ضرب حاملا خطأ فألقت ) الجنين ( وقال الولي ) للدم ( كان
حيا فاعترف الجاني ) بذلك ( ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي ، وضمن المعترف
ما زاد لأن العاقلة لا تضمن إقرارا ) لأنه إقرار في حق الغير ، ولأن الأصل عدم
ولوج الروح فيه . ( و ) كذا ( لو أنكر ) الجاني ذلك كان القول قوله بيمينه .
( و ) لو ( أقام كل واحد ) منهما ( بينة ) ففي القواعد وغيرها ومحكي
المبسوط ( قدمنا بينة الولي ) الوارث ( لأنها تتضمن زيادة ) الحياة التي
قد تخفى على بينة الضارب مع كونها بمنزلة بينة الخارج .
ولو اعترف الجاني بأنه انفصل حيا وادعى موته بسبب آخر ، فإن كان
الزمان قصيرا قدم قول الوارث للظاهر وأصل عدم جناية جان آخر ، وإلا فعليه
البينة بأنه بقي ضمنا حتى مات .
ولو اتفقا على انفصاله لدون ستة أشهر ولم يدع الجاني جناية جان آخر
هامش
( 1 ) في كشف اللثام : هو مضمون بما مر قطعا .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 341 .