تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فلاحظ وتأمل . ومنه يعلم أن الخلاف مع الشيخ هنا لفظي ، ضرورة كون المراد من أقل الأمرين المعنى المزبور ، فلا ينافي كون دية الجنين مئة لا تزيد ولا تنقص فلا يناسب التعبير عنها بأقل الأمرين ، إذ المراد من أقليتها زيادة عشر قيمة الأم عليها إلا أنها هي تنقص ، وإلا فالظاهر اتفاق الجميع على أن دية جنين المملوك عشر قيمة أمه ما لم تزد على دية الجنين الحر وإلا ردت إليها ، لأن الحر أصل للمملوك بالنسبة إلى ذلك . وقول المصنف عشر قيمة الأم على التقديرين لا يراد به تقدير الزيادة على دية الحر وعدمه كما في بعض القيود ، بل المراد أن له عشر قيمة الأم التي لا تزيد على دية الحر مطلقا ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت ، وعن بعض الشافعية عدم استحقاق المولى من جهة الملك شيئا لأن الاجهاض وقع في حال الحرية ، وما يجب إنما تجب بالاجهاض ، فأشبه ما إذا حفر بئرا فتردى فيه حر كان رقيقا حال الحفر فإنه لا يستحق السيد من الضمان شيئا . وفيه إن من الواضح الفرق بين الأمرين بأن الحفر لا تأثير له في البدن قبل الوقوع بخلاف الضرب . ولو لم تتم خلقة الجنين ففي كشف اللثام ، " فإن كان فيه العشر أيضا كان على الجاني ما في جنين الحر ، وهو قد يزيد على العشر وقد ينقص وربما يتساويان ، فعلى الأولين للمولى أقل الأمرين من العشر أو عشرين دينارا مثلا ، وإن وزعناه على المراتب الخمس فللمولى في النطفة مثلا خمس عشر قيمة أمه الأمة ، وما زاد من تتمة العشرين دينارا إن زادت عليه لورثة الجنين ، ولا يصح القول بأقل الأمرين حينئذ إلا على القول بالغرة أو عدم رد القيمة إلى دية الحرة ( 1 ) " . قلت : قد عرفت إمكان القول بأقل الأمرين بدون ذلك ، لكن على المعنى
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 341 .
جواهر الكلام — صفحة 379 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي