تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المسألة ( الحادية عشر ) ( من لا ولي له فالإمام ولي دمه ) بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ف‍ ( - يقتص ) حينئذ ( إن قتل عمدا ) أو يأخذ الدية لأنه الوارث ، وولي من لا ولي له ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولقول الصادق عليه السلام في حسن أبي ولاد أو صحيحه ( 1 ) : " في مسلم قتل وليس له ولي مسلم ، على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل الاسلام فمن أسلم فهو وليه ، يدفع إليه القاتل ، فإن شاء قتل وإن شاء عفى وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين " الحديث . ( وهل له العفو ) مجانا ؟ ( الأصح لا ) وفاقا للأكثر ، بل كاد يكون إجماعا كما اعترف به غير واحد ، إذ لا أجد فيه مخالفا إلا الحلي ، للأصل المقطوع بما في الصحيح المزبور . قال فيه : " فإن عفى عنه الإمام قال : إنما هو حق لجميع المسلمين ، وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له العفو " كانقطاع عموم تسلط الانسان على ماله ، بناء على أنه الوارث حقيقة كغيره من الورثة ، ولكن لا يخفى عليك قلة الفائدة في البحث عن ذلك ، اللهم إلا أن يكون جواز ذلك لنائب الغيبة وعدمه ، ولا ريب في أن الأحوط العدم ( وكذا لو قتل خطأ ) أو شبيه عمد ( فله استيفاء الدية وليس له العفو عنها ) لما عرفت وقد تقدم سابقا بعض الكلام في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 2 .
جواهر الكلام — صفحة 355 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي