المسألة ( الحادية عشر )
( من لا ولي له فالإمام ولي دمه )
بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ف ( - يقتص ) حينئذ ( إن قتل
عمدا ) أو يأخذ الدية لأنه الوارث ، وولي من لا ولي له ، وأولى بالمؤمنين
من أنفسهم ، ولقول الصادق عليه السلام في حسن أبي ولاد أو صحيحه ( 1 ) : " في مسلم
قتل وليس له ولي مسلم ، على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل الاسلام فمن
أسلم فهو وليه ، يدفع إليه القاتل ، فإن شاء قتل وإن شاء عفى وإن شاء أخذ الدية ، فإن
لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية يجعلها في
بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام
المسلمين " الحديث .
( وهل له العفو ) مجانا ؟ ( الأصح لا ) وفاقا للأكثر ، بل كاد يكون
إجماعا كما اعترف به غير واحد ، إذ لا أجد فيه مخالفا إلا الحلي ، للأصل
المقطوع بما في الصحيح المزبور . قال فيه : " فإن عفى عنه الإمام قال : إنما هو حق
لجميع المسلمين ، وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له العفو "
كانقطاع عموم تسلط الانسان على ماله ، بناء على أنه الوارث حقيقة كغيره من
الورثة ، ولكن لا يخفى عليك قلة الفائدة في البحث عن ذلك ، اللهم إلا أن يكون
جواز ذلك لنائب الغيبة وعدمه ، ولا ريب في أن الأحوط العدم ( وكذا لو قتل
خطأ ) أو شبيه عمد ( فله استيفاء الدية وليس له العفو عنها ) لما عرفت وقد
تقدم سابقا بعض الكلام في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 2 .