البعض المخالف كما هو مقرر في محله .
هذا كله مع فرض وقوعها فيما له مقدر ، أما ما لا مقدر له فالظاهر الحكومة ،
بل في القواعد " وفي المقدر مما لا عظم له كالذكر واللسان والشفة والثدي ( 1 ) "
وإلا لزم تساوي الجراحات في الرأس وفي الذكر ونحوه مما ديته دية النفس ،
وقد سمعت ما في الخبر ( 2 ) المزبور من " أن الجراحات في الجسد ليست كما هي
في الرأس " ولأن العظم مناط تمايز الجراحات ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد
ما عرفت من الاطلاق ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة )
قد تقدم الكلام في كتاب القصاص إن ( المرأة تساوي الرجل في ديات
الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث دية الرجل ) أو تتجاوزه ( ثم تصير على
النصف ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ،
نعم في القواعد ( سواء كان الجاني رجلا أو امرأة ) على إشكال ، ولعله من عموم
الفتاوى وكثير من النصوص ، ومن أن الأصل في ديات أعضائها وجراحاتها أن تكون
على النصف مطلقا قبل بلوغ الثلث وبعده ، وإنما علم استثناء ما قبله إذا كان
الجاني رجلا لاختصاص أكثر الأخبار به ، بل في المسالك عن بعضهم اختياره ،
ولعل الأول أقوى وحينئذ ( ففي ) قطع ( الإصبع ) منها وإن كان القاطع
امرأة ( مئة وفي الاثنين مأتان وفي الثلاث ثلاثمأة وفي أربع مأتان ) إن كان
قطعهن بضربة واحدة وإلا كان لكل ضربة حكمها ( وكذا يقتص من الرجل )
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 493 والأمثلة غير الذكر من كشف اللثام لا القواعد
فراجع .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات الشجاج الحديث الأول .