تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والبقر والغنم " . وقد يحتمل العكس بحمل ما دل على العدد من دون ذكر الثلث عليه تحقيقا في اللفظ وتجوزا في العدد بالاقتصار على الأعداد الصحيحة والايماء إلى كمال الثلث من إيجابه ، بل هو خيرة الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، وفيه أنه لا مرجح لهذا التجوز على الأول ، والمناسبة لمراعاة النسبة إلى أصل الدية في المسائل السابقة في المسألة أيضا بالإضافة إلى النقدين والحلة لا تصلح للترجيح ، خصوصا مع ملاحظة ما عرفت من إجماع الحلي وغيره ، بل لو سلم تكافؤ المرجحين كان المتجه عدم اعتبار ثلث البعير للأصل ، وإن كان دفعه أو العدول إلى النقدين ونحوهما أحوط ، والله العالم .
( والدامغة ) ( هي التي تفتق الخريطة ) التي هي أم الدماغ فهي حينئذ بعد المأمومة كما عن الصحاح والمغرب ( 1 ) والمعرب وغيرهما بل هو معنى قول أهل اللغة أنها التي تبلغ الدماغ ، بل لعل ذلك هو المنساق من مبدأ اشتقاقها عرفا ، بل يرجع إليه ما عن العين والمحيط من " أن الدمغ كسر الصاقورة من الدماغ ، والصاقورة باطن القحف المشرف على الدماغ " نعم ما عن الثعالبي من ذكرها مكان الأمة وتفسيره بمعناها يقتضي الترادف معها . ( و ) على كل حال فبناء على ما ذكرنا تكون ( السلامة معها بعيدة ) فهي حينئذ توجب القصاص أو الدية ، وعلى تقديرها فتزيد على المأمومة حكومة لعدم التقدير لها شرعا ( ولا قصاص ) فيها لتعذر الاستيفاء وللتغرير ، بل ولا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والصحيح " المغرب في ترتيب المعرب " وضمير التثنية بعده يشهد لكونه كتابا واحدا .