والبقر والغنم " .
وقد يحتمل العكس بحمل ما دل على العدد من دون ذكر الثلث عليه تحقيقا
في اللفظ وتجوزا في العدد بالاقتصار على الأعداد الصحيحة والايماء إلى كمال
الثلث من إيجابه ، بل هو خيرة الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، وفيه أنه لا مرجح
لهذا التجوز على الأول ، والمناسبة لمراعاة النسبة إلى أصل الدية في المسائل
السابقة في المسألة أيضا بالإضافة إلى النقدين والحلة لا تصلح للترجيح ، خصوصا مع
ملاحظة ما عرفت من إجماع الحلي وغيره ، بل لو سلم تكافؤ المرجحين كان المتجه
عدم اعتبار ثلث البعير للأصل ، وإن كان دفعه أو العدول إلى النقدين ونحوهما
أحوط ، والله العالم .
( والدامغة )
( هي التي تفتق الخريطة ) التي هي أم الدماغ فهي حينئذ بعد المأمومة
كما عن الصحاح والمغرب ( 1 ) والمعرب وغيرهما بل هو معنى قول أهل اللغة أنها
التي تبلغ الدماغ ، بل لعل ذلك هو المنساق من مبدأ اشتقاقها عرفا ، بل يرجع
إليه ما عن العين والمحيط من " أن الدمغ كسر الصاقورة من الدماغ ، والصاقورة باطن
القحف المشرف على الدماغ " نعم ما عن الثعالبي من ذكرها مكان الأمة وتفسيره
بمعناها يقتضي الترادف معها .
( و ) على كل حال فبناء على ما ذكرنا تكون ( السلامة معها بعيدة )
فهي حينئذ توجب القصاص أو الدية ، وعلى تقديرها فتزيد على المأمومة حكومة
لعدم التقدير لها شرعا ( ولا قصاص ) فيها لتعذر الاستيفاء وللتغرير ، بل ولا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والصحيح " المغرب في ترتيب المعرب " وضمير التثنية بعده
يشهد لكونه كتابا واحدا .