تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قولان منشأهما اختلاف النصوص ، فإن المراد من كونها هي أو غيرها اتحادها معها في الحكم وعدمه ففي صحيح ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الباضعة ثلاث من الإبل " وكذا في صحيح الحلبي ( 2 ) ، وخبر زرارة ( 3 ) . وفي خبر منصور ( 4 ) " في الباضعة وهي دون السمحاق ثلاث من الإبل " وفي خبر مسمع ( 5 ) بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله - إلى أن قال - : في الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة " ونحوه في خبر السكوني ( 6 ) ، ولعل الجمع بينهما بدعوى أن الباضعة فردين أحدهما يساوي الدامية والآخر يساوي المتلاحمة وربما كان في خبر منصور إشارة إلى ذلك فإنه فسر الباضعة التي توجب الثلاثة بما سمعته . وكيف كان ففي المتن وغيره ( فمن قال : الدامية غير الحارصة فالباضعة والمتلاحمة واحدة ومن قال : الدامية والحارصة واحدة فالباضعة غير المتلاحمة ) ولكن قد يناقش بإمكان القول بالأول ومغايرة الباضعة للمتلاحمة ، بأن يقال : الحارصة التي لا تدمى والدامية التي تدمى من غير دخول في اللحم والباضعة التي مع ذلك تدخل في اللحم قليلا والمتلاحمة التي تدخل في اللحم كثيرا ، كما أنه يمكن القول باتحاد الأولين مع اتحاد الباضعة المتلاحمة . نعم الظاهر اتحاد حكم الباضعة مع الدامية في البعيرين إذا كان الدخول في اللحم قليلا جدا ، وفوق ذلك إلى أن تكون دون السمحاق تتحد مع المتلاحمة في الثلاثة ، كما أشرنا إلى ذلك في الجمع بين النصوص ، وهو المهم في المقام دون الاختلاف في اللفظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 1 و 4 و 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 1 و 4 و 11 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 1 و 4 و 11 . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 و 6 و 8 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 و 6 و 8 . ( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 و 6 و 8 .