قولان منشأهما اختلاف النصوص ، فإن المراد من كونها هي أو غيرها
اتحادها معها في الحكم وعدمه ففي صحيح ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الباضعة ثلاث من الإبل " وكذا في صحيح الحلبي ( 2 ) ، وخبر زرارة ( 3 ) .
وفي خبر منصور ( 4 ) " في الباضعة وهي دون السمحاق ثلاث من الإبل " وفي خبر
مسمع ( 5 ) بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : قضى رسول
الله صلى الله عليه وآله - إلى أن قال - : في الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة " ونحوه
في خبر السكوني ( 6 ) ، ولعل الجمع بينهما بدعوى أن الباضعة فردين أحدهما
يساوي الدامية والآخر يساوي المتلاحمة وربما كان في خبر منصور إشارة إلى ذلك
فإنه فسر الباضعة التي توجب الثلاثة بما سمعته .
وكيف كان ففي المتن وغيره ( فمن قال : الدامية غير الحارصة فالباضعة والمتلاحمة
واحدة ومن قال : الدامية والحارصة واحدة فالباضعة غير المتلاحمة ) ولكن قد
يناقش بإمكان القول بالأول ومغايرة الباضعة للمتلاحمة ، بأن يقال : الحارصة التي
لا تدمى والدامية التي تدمى من غير دخول في اللحم والباضعة التي مع ذلك تدخل في
اللحم قليلا والمتلاحمة التي تدخل في اللحم كثيرا ، كما أنه يمكن القول باتحاد
الأولين مع اتحاد الباضعة المتلاحمة .
نعم الظاهر اتحاد حكم الباضعة مع الدامية في البعيرين إذا كان الدخول في
اللحم قليلا جدا ، وفوق ذلك إلى أن تكون دون السمحاق تتحد مع المتلاحمة
في الثلاثة ، كما أشرنا إلى ذلك في الجمع بين النصوص ، وهو المهم في المقام دون
الاختلاف في اللفظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 1 و 4 و 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 1 و 4 و 11 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 1 و 4 و 11 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 و 6 و 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 و 6 و 8 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 و 6 و 8 .