القول قوله بل ( ربما خطر ) بالبال ( أن القول قول المجني عليه مع يمينه )
في الأول أيضا ( لأن الأصل الصحة ) والسلامة ( و ) لكن في المتن ( هو
ضعيف لأن أصل الصحة معارض لأصل البراءة واستحقاق الدية أو القصاص منوط
بتيقن السبب ولا يقين هنا ، لأن الأصل ظن لا قطع ) وفيه أن أصل الصحة
مع فرض حجيته لا يعارضه أصل البراءة بعد كونه كالوارد عليه ، والظن الشرعي
كاليقين بالحكم ، والله العالم .
( الرابع الشم )
( وفي ) إذهاب ( - ه ) من المنخرين ( الدية كاملة ) ومن أحدهما
نصفها بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط والخلاف والغنية الاعتراف به ، وفي
الرياض " وهو الحجة مضافا إلى ما مر في المسائل السابقة من القاعدة " ( 1 ) وفيه نظر
ضرورة كونها في الأعضاء لا في المنافع ، نعم يدل عليه مضافا إلى ما سمعته فيما تقدم
خبر الأصبغ ( 2 ) بن نباتة ( وإذ ادعى ) المجني عليه ( ذهابه عقيب الجناية )
التي يترتب عليها مثله غالبا ( اعتبر بالأشياء الطيبة والمنتنة ) من خلفه مثلا
وهو غافل ( ثم ) يعمل عليه إن تحقق حاله بذلك وإلا فال ( يستظهر عليه
بالقسامة ) الخمسين لا الست ولا الواحد ، وإن احتمل هنا ، ( ويقضى له لأنه
لا طريق إلى البينة ) ولأنه من اللوث ، وربما ظهر من المصنف وغيره اعتبار
القسامة مع الامتحان ، ولا بأس به مع فرض عدم ظهور حاله به ، وإلا فلا
وجه له .
( وفي رواية ) الأصبغ ( 3 ) بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام المتقدمة
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 619 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات المنافع الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات المنافع الحديث الأول .