إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن أن يكون المحصل منها اعتبار الامتحان
في أصل دعوى حصول النقصان في العين مثلا ، فإن حصل على وجه يعلم صدقه
أو كذبه عمل عليه من غير حاجة إلى يمين ، وإن حصل ظن من ذلك أو من كون
الضربة مما تؤثر ذلك غالبا أو نحو ذلك مما يكون أمارة على صحة الدعوى
كان من اللوث الذي فيه القسامة ، والظاهر أنها القسامة التي تقدمت في النفس
وهي الخمسون يمينا أو نصفها ، لا ست أيمان كما سمعته في الخبر ( 1 ) ، ولا يمين
واحدة كما احتمل ، وأما مقدار النقصان بعد العلم بتحققه ، فالظاهر اعتبار
الامتحان فيه حتى يصدق وإن اقتضى ذلك تكريره مرة بعد أخرى ، فإن ظهور
كذبه في المقدار بالامتحان لا يقتضي سقوط دعواه بعد العلم بحصول النقص .
نعم لو فرض عدم إمكان ظهوره بالامتحان فهل يثبت ذلك بالقسامة أو يمين
واحدة أو يرجع إلى الصلح مع إمكانه وإن اقتصر على المتيقن ؟ لا يبعد الأخير
فإن ثبوت حكم اللوث في مثله مع عدم أمارة تشهد بصدقه أو ثبوته بيمينه وإن
لم يكن لوث لا دليل عليه ، بل قد يشكل إجراء حكم اللوث عليه مع فرض
الأمارة التي تشهد بصدقه في المقدار ، وإن ظهر من بعضهم ذلك حتى أنه جعل
الامتحان مع ظهور صدقه فيه مقدمة لثبوت اللوث بأن المنساق من النص
والفتوى غير الفرض كما تسمعه في دعوى نقص الشم . وما في بعض النصوص ( 2 )
السابقة من اعتبار الأيمان الستة فيه لم أجد عاملا به .
نعم قد يقال باعتبار يمين واحدة بعد ظهور حاله بالامتحان على ما يوافقه
مع فرض احتمال المخالفة ، وإلا كما في صورة تكرار الامتحان ومراعاته في
الجهات الأربع على وجه ينفي الاحتمال المزبور وإن كان الظاهر عدم اعتبار الجهات
الأربع كما عرفته في السمع جمعا بين النصوص ، إلا أنه أولى في الاستظهار ،
كما أن الظاهر عدم اعتبار طريق مخصوص للامتحان وإن تضمنت النصوص بعض
هامش
( 1 ) يعني خبر ابن فضال ويونس الذي مر آنفا .
( 2 ) كخبر ابن فضال ويونس .