تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن أن يكون المحصل منها اعتبار الامتحان في أصل دعوى حصول النقصان في العين مثلا ، فإن حصل على وجه يعلم صدقه أو كذبه عمل عليه من غير حاجة إلى يمين ، وإن حصل ظن من ذلك أو من كون الضربة مما تؤثر ذلك غالبا أو نحو ذلك مما يكون أمارة على صحة الدعوى كان من اللوث الذي فيه القسامة ، والظاهر أنها القسامة التي تقدمت في النفس وهي الخمسون يمينا أو نصفها ، لا ست أيمان كما سمعته في الخبر ( 1 ) ، ولا يمين واحدة كما احتمل ، وأما مقدار النقصان بعد العلم بتحققه ، فالظاهر اعتبار الامتحان فيه حتى يصدق وإن اقتضى ذلك تكريره مرة بعد أخرى ، فإن ظهور كذبه في المقدار بالامتحان لا يقتضي سقوط دعواه بعد العلم بحصول النقص . نعم لو فرض عدم إمكان ظهوره بالامتحان فهل يثبت ذلك بالقسامة أو يمين واحدة أو يرجع إلى الصلح مع إمكانه وإن اقتصر على المتيقن ؟ لا يبعد الأخير فإن ثبوت حكم اللوث في مثله مع عدم أمارة تشهد بصدقه أو ثبوته بيمينه وإن لم يكن لوث لا دليل عليه ، بل قد يشكل إجراء حكم اللوث عليه مع فرض الأمارة التي تشهد بصدقه في المقدار ، وإن ظهر من بعضهم ذلك حتى أنه جعل الامتحان مع ظهور صدقه فيه مقدمة لثبوت اللوث بأن المنساق من النص والفتوى غير الفرض كما تسمعه في دعوى نقص الشم . وما في بعض النصوص ( 2 ) السابقة من اعتبار الأيمان الستة فيه لم أجد عاملا به . نعم قد يقال باعتبار يمين واحدة بعد ظهور حاله بالامتحان على ما يوافقه مع فرض احتمال المخالفة ، وإلا كما في صورة تكرار الامتحان ومراعاته في الجهات الأربع على وجه ينفي الاحتمال المزبور وإن كان الظاهر عدم اعتبار الجهات الأربع كما عرفته في السمع جمعا بين النصوص ، إلا أنه أولى في الاستظهار ، كما أن الظاهر عدم اعتبار طريق مخصوص للامتحان وإن تضمنت النصوص بعض
هامش
( 1 ) يعني خبر ابن فضال ويونس الذي مر آنفا . ( 2 ) كخبر ابن فضال ويونس .
جواهر الكلام — صفحة 307 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي