أفراده .
ولذا قال في المختلف ( 1 ) بعد أن حكى عن المفيد طريقا وعن غيره آخر
" ولا طائل تحت هذه المسألة والضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدعي " .
وليس الامتحان خاصا بنقص إحدى العينين مثلا ، بل يأتي أيضا في نقصهما
بمراعاة عيني رجل آخر في سنه ومكانه وأحواله كما أشار إليه في خبر القداح ( 2 )
عن الصادق عن أبيه عليه السلام " قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد ضرب رجلا
حتى نقص من بصره فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص من
بصره فأعطاه ما انتقص من بصره " ومن ذلك كله يظهر لك النظر في بعض الكلمات
فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( - لا تقاس عين في يوم غيم ) لعدم ظهور القياس فيه ،
ولخبر محمد بن ( 3 ) الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ( ولا في أرض مختلفة الجهات )
حزونة وسهولة وعلوا وهبوطا ، ولا في نحو ذلك مما يمنع من معرفة الحال كما
هو واضح ، ولو ضرب عينه فصار أعشى لا يبصر بالليل ، أو أجهر لا يبصر نهارا
فالحكومة لأنه نقص لا يعرف قدره ولا مقدر له شرعا .
( ولو قلع عينا وقال كانت قائمة ) لا تبصر ( وقال المجني عليه : كانت
صحيحة ، فالقول قول الجاني مع يمينه ) إذا لم يعترف بالصحة زمانا بل أطلق
أو ادعى أنها خلقة كذلك ، لأصالة البراءة ، بعد عدم تعذر إقامة البينة على المدعي
الذي لا يخفى مثله على المعاشرين له من الجيران وغيرهم ، بل ربما احتمل أن القول
قوله أيضا لو اعترف بأنها خلقت صحيحة وادعى الذهاب وإن كان فيه أن
الأصل مع المجني عليه ، ولذا كان المحكي عن المبسوط ( و ) التحرير أن
هامش
( 1 ) المختلف الجزء السابع ص 250 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات المنافع ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات المنافع الحديث 2 .