تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أفراده . ولذا قال في المختلف ( 1 ) بعد أن حكى عن المفيد طريقا وعن غيره آخر " ولا طائل تحت هذه المسألة والضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدعي " . وليس الامتحان خاصا بنقص إحدى العينين مثلا ، بل يأتي أيضا في نقصهما بمراعاة عيني رجل آخر في سنه ومكانه وأحواله كما أشار إليه في خبر القداح ( 2 ) عن الصادق عن أبيه عليه السلام " قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد ضرب رجلا حتى نقص من بصره فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه ما انتقص من بصره " ومن ذلك كله يظهر لك النظر في بعض الكلمات فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا تقاس عين في يوم غيم ) لعدم ظهور القياس فيه ، ولخبر محمد بن ( 3 ) الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ( ولا في أرض مختلفة الجهات ) حزونة وسهولة وعلوا وهبوطا ، ولا في نحو ذلك مما يمنع من معرفة الحال كما هو واضح ، ولو ضرب عينه فصار أعشى لا يبصر بالليل ، أو أجهر لا يبصر نهارا فالحكومة لأنه نقص لا يعرف قدره ولا مقدر له شرعا . ( ولو قلع عينا وقال كانت قائمة ) لا تبصر ( وقال المجني عليه : كانت صحيحة ، فالقول قول الجاني مع يمينه ) إذا لم يعترف بالصحة زمانا بل أطلق أو ادعى أنها خلقة كذلك ، لأصالة البراءة ، بعد عدم تعذر إقامة البينة على المدعي الذي لا يخفى مثله على المعاشرين له من الجيران وغيرهم ، بل ربما احتمل أن القول قوله أيضا لو اعترف بأنها خلقت صحيحة وادعى الذهاب وإن كان فيه أن الأصل مع المجني عليه ، ولذا كان المحكي عن المبسوط ( و ) التحرير أن
هامش
( 1 ) المختلف الجزء السابع ص 250 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات المنافع ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات المنافع الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 308 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي