تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( ولو أخذ دية الشم ) لحكم أهل الخبرة باليأس من عوده ( ثم عاد لم تعد الدية ) لأنه حينئذ هبة من الله تعالى شأنه ، إلا أن يظهر خطأ أهل الخبرة بالحكم المزبور ، وأما لو حكموا بعوده في مدة معينة فعاد فيها فالحكومة ، ولو مات قبل انقضائها فالدية على حسب ما سمعته في نظائره ، ولعل إطلاق المصنف كالمحكي عن المبسوط اتكالا على ما تقدم . ( ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال لأن الأصل عدم التداخل بعد أن كانا جنايتين ذاتا ومحلا ، والله العالم .
( الخامس الذوق : ) ( ويمكن أن يقال فيه الدية لقولهم ( 1 ) عليه السلام : " كل ما في الانسان منه واحد ففيه الدية " ) بل جزم به الحلي وابن حمزة ويحيى بن سعيد والفاضل على ما حكي عن بعضهم ، لكن قد يشكل بما أسلفناه سابقا من تبادر العضو الواحد منه لا المنفعة ، والأصل البراءة ، فيتجه حينئذ فيه الحكومة ( و ) على كل حال ف‍ ( يرجع فيه عقيب الجناية ) التي يترتب عليها مثله غالبا ( إلى دعوى المجني عليه مع الاستظهار بالأيمان ) كما صرح به الفاضل وغيره ، لأنه من اللوث فيجري عليه حكمه ، نعم لو لم يكن ثمة لوث لعدم أمارة تقتضيه ، ولا أمكن امتحانه بالأشياء المرة جدا كان القول قول الجاني في إنكاره للأصل ، ( ومع ) تحقق ( النقصان يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا ) لعدم تقدير له شرعا وعدم إمكان معرفة النسبة فيه ، وفي الرجوع إليه في أصل ثبوت النقصان ما عرفته سابقا في الشم ، والله العالم . وإذا أصيبت مغرس لحييه فلم يستطع المضغ فالحكومة على الأقوى ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء .
جواهر الكلام — صفحة 311 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي