الاجماعات ، وإن احتمله بعض الناس . ولا بقتل الكبير والعاقل ولا غيرهم ، فتغلظ
الدية بقتل الجميع ، وإن لم يكن قصاص بقتل العاقل المجنون ، وكذا لو قتل الوالد
الولد ، بل لا فرق أيضا بين سليم الأعضاء ومفقودها كما صرح به في القواعد وغيرها
للعمومات ، نعم قد سمعت خبر سورة بن كليب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في أقطع
اليد إذا قتل فلاحظ وتأمل .
هذا ولا يبعد إلحاق المراقد المنورة بذلك في التغليظ كما هو محتمل النهاية ،
بل فهمه منها غير واحد ، وإن أنكره ابن إدريس حاملا لعبارة الشيخ على غيره لعدم
الدليل على ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع . لكن فيه أن من المعلوم كون التغليظ
المزبور لانتهاك الحرمة التي هي فيها أشد في الحرم قطعا ، ولذا حكي عن المقداد
ذلك مستدلا له بالتنقيح ، وأن المنقح له العقل والأولوية العرفية ، لأن مراقدهم
أفضل من مكة ، فيكون أفضل من الحرم . قلت : وهو كذلك كما لا يخفى على من لاحظ
ما ورد في ذلك ( 2 ) وخصوصا مرقد النبي صلى الله عليه وآله ومشهد أمير المؤمنين عليه السلام والحائر .
وعلى كل حال فالزائد لولي المقتول كما هو الظاهر من إطلاق النص والفتوى ،
بل هو كصريح الأخير ، نحو قوله في الخبر الأول ، وإن كان السبب في ذلك انتهاك
حرمة الزمان والمكان .
ولو اجتمع سببا التغليظ فالوجه تعدد الثلث لقاعدة عدم التداخل القاطعة
لأصل البراءة ، خلافا لبعض ، منهم الشهيد الثاني ، ترجيحا لأصل البراءة عليها وهو
في غير محله .
نعم ظاهر النص والفتوى وغيرهما ، أن الزيادة المزبورة حيث تؤخذ الدية
دون ما إذا اقتص ، فما عن ثاني الشهيدين من وجوبها معه أيضا للتغليظ غير
هامش
( 1 ) يعني في كتاب القصاص راجع الوسائل الباب - 50 - من أبواب القصاص
في النفس الحديث الأول .
( 2 ) راجع الوسائل أبواب المزار .