بعدم النص عليه .
نعم قال الكركي في حاشية الكتاب بعد حكاية ذلك عن الشيخين والاعتراف
بعدم النص : " وكفى بهما متبعا " إلا أن ذلك كله في غير محله إذ هو - مع أنه
مذهب بني حمزة وزهرة وإدريس والفاضل في القواعد والإرشاد والشهيد في اللمعة
أيضا ، بل مذهب الأكثر كما في كشف اللثام ، بل المشهور كما في مجمع البرهان ،
بل في ظاهر المحكي عن موضعين من المبسوط والسرائر وغاية المراد ، وكذا الغنية ،
الاجماع عليه ، بل في محكي الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارها - يدل عليه
صحيح زرارة ( 1 ) المروي في الكافي والفقيه " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قتل
رجلا في الحرم ، قال : عليه دية وثلث " وخبره الآخر ( 2 ) المروي في التهذيب
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال عليه : دية وثلث " .
فلا وجه حينئذ للتوقف في المسألة خصوصا بعد التأييد بالاشتراك في الحرمة
وتغليظ قتل الصيد فيه ، المناسب لتغليظ غيره ، بعد الاعتضاد بما عرفت ، سيما الأخبار
المرسلة في الخلاف .
نعم قد عرفت احتمال قراءة الخبرين الحرم بلفظ الجمع على أن يكون صفة
للأشهر الحرم ، وقد حضرني نسخة من الكافي معتبرة جدا وقد أعرب فيها " الحرم "
بضمتين . وربما يؤكد ذلك تتمة الخبر المزبور " قال ويصوم شهرين متتابعين من
أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شئ ؟
قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه "
ومن المعلوم أن ذلك كفارة القاتل في الشهر الحرام بناء على القول به لا الحرم ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 140 والفقيه ج 4 ص 110 ولكن فيه عن أبي عبد الله
عليه السلام ، الوسائل الباب - 8 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 216 ، الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس
الحديث 3 .