واضح الوجه .
كما أن ظاهرهما اختصاص ذلك في القتل ، ولذا قال المصنف : ( ولا نعرف ( 1 )
التغليظ في الأطراف ) لأنه لم يذكره أصحابنا كما عن المبسوط والسرائر ، بل
عن الأخير زيادة " دون قطع الأطراف عندنا " بل في المسالك " لا قائل به
من أصحابنا " ولا في قتل الأقارب للأصل وعدم الدليل ، وبه صرح
الفاضل وغيره .
نعم هو مناسب لمذاق العامة القائلين بالقياس والاستحسان ، كما يحكى عن
بعضهم القول به فيها ، كما عن آخر التغليظ للقرابة أيضا ، ( 2 ) وفي اشتراط
المحرمية لهم وجهان ، وعن الشافعي منهم اختصاص التغليظ بأسنان الإبل ، والجميع
كما ترى .
( فرع : )
( لو رمي ) وهو ( في الحل ) بسهم مثلا ( إلى ) من هو في ( الحرم
فقتل فيه لزمه التغليظ ) كما صرح به الفاضل وغيره لصدق القتل فيه وإن
خرج السبب ( وهل يغلظ مع العكس فيه تردد ) من الأصل وعدم صدق القتل
في الحرم ، ومن حصول سببه في الحرم فهو كمن قتل فيه ، ولذا تلزم الكفارة من
رمى فيه صيدا في الحل ، بل هو المناسب للتغليظ في الحرم وخصوصا في الانسان
الذي هو أعظم حرمة من الصيد المحلل قتله بالأصل . ولكن لا ريب في أن الأقوى
الأول بعد عدم هذه الاعتبارات في قطع الأصل الشرعي ، بل قد يحتمل ذلك في
هامش
( 1 ) في الشرائع : ولا يعرف .
( 2 ) قال في بداية المجتهد ج 2 ص 455 : " واختلفوا في تغليظ الدية في
الشهر الحرام والبلد الحرام . . وقال الشافعي : تغلظ فيهما في النفس وفي الجراح . وكذلك
عند الشافعي من قتل ذا رحم محرم . . . "