يدفن بها ( 1 ) والعذاب الدنيوي أولى ، وأما ثالثا فلأن ذلك مناسب لوجوب
تعظيمها واستحباب المجاورة بها والقصد إليها " ( 2 ) بل عن ظاهر التحرير أن المشهد
البلد ، فضلا عن الصحن الشريف والروضة المنورة ، بل لا يخفى على من أحاط خبرا
بما ورد ( 3 ) في الحائر وحرمه وأنه أربعة فراسخ بل أزيد وغير ذلك مما جاء في
قبر النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الأئمة عليهم السلام زيادة تعظيمها ،
ولكن مع ذلك قد تشعر عبارة المصنف بل صريح غيره بالتوقف بل المنع ، وهو لا يخلو
من جرأة ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال نصا وفتوى في أن ( دية المرأة )
الحرة المسلمة صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، سليمة الأعضاء أو غير
سليمتها ، ( على النصف من جميع الأجناس ) المذكورة في العمد وشبهه والخطأ ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ( 4 ) ،
بل هو كذلك من المسلمين كافة إلا من ابن علية والأصم ، فقالا هي كالرجل ، وقد
سبقهما الاجماع ولحقهما ، بل لم يعتد بخلافهما من حكي إجماع الأمة غير مشير
إليهما ، ولا بأس به . وحينئذ فمن الإبل خمسون ، ومن الدينار خمسمائة وهكذا
كما هو واضح .
وكذا الجراحات والأطراف منها على النصف من الرجل ما لم تقصر ديتها
عن ثلث دية الرجل ، فإن قصرت دية الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 13 - من أبواب الدفن ومستدرك الوسائل
ج 1 ص 121 .
( 2 ) التنقيح للفاضل المقداد ، كتاب القصاص ص 815 من نسخة مخلوطة منه
عندنا .
( 3 ) راجع الوسائل أبواب المزار وكامل الزيارات .
( 4 ) راجع الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات النفس .