هو الأصل في إفشاء المذهب وتقريره ، لكن ذلك كما ترى لا يصلح دليلا ، نعم يأتي
إن شاء الله ، إن العاقلة إذا فقدت أو كانوا فقراء كانت في مال القاتل كما نص عليه
هنا في كشف اللثام .
( ولو قتل في الشهر الحرام ) رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم ،
( ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان تغليظا ) بلا خلاف أجده بل الاجماع
بقسميه عليه ، بل المحكي منهما صريحا فضلا عن الظاهر مستفيض أو متواتر ، بل
في المسالك " أن به نصوصا كثيرة " ، وفي محكي الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة
وأخبارها ، وإن كنا لم نعثر إلا على خبر كليب الأسدي ( 1 ) " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث " وخبره
الآخر ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث "
الحديث ، اللهم إلا أن يكون قرء ( 3 ) ما تسمعه من النصوص ( 4 ) الآتية " في
الحرم " بلفظ الجمع على إرادة الأشهر الحرم ، بل ربما كان ذلك عذرا للمصنف
وغيره ممن أنكر وجود دليل على إلحاق الحرم بالشهر الحرام ، فإنه من المستبعد
عدم رؤيتهم للنصوص المزبورة مع وجودها في المجامع العظام ، وعلى كل حال ففيهما
الكفاية لاثبات مثله بعد ما عرفت ، والله العالم .
( وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكة ) زاده الله شرفا ؟ ففي المتن ( قال
الشيخان ) أي في المقنعة والمبسوط والخلاف والنهاية على ما حكي عن بعضها :
( نعم ) يلزم مثل ذلك ، وظاهره التوقف بل هو صريحه في النكت ، قال : " ونحن
نطالب الشيخين بدليل ذلك " وكذا النافع وتبعه على ذلك الفاضل في التحرير وأبو
العباس والمقداد والشهيدان والكاشاني على ما حكي عن بعضهم ، مع اعتراف أكثرهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 215 .
( 3 ) قرءا بالتثنية . ( ن ل )
( 4 ) راجع الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات النفس .