وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة - فلم نجد له شاهدا فيما وصل
إلينا من النصوص .
كما لم نجد عاملا بما سمعته في ذيل صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، من خبر علي
ابن حديد ( 1 ) في الخطأ ، فتعين العمل حينئذ بما سمعته من المشهور هنا ، وإن
أعرضوا عن الصحيح المزبور في دية العمد ، والله العالم .
( وتستأدى ) دية الخطأ ( في ثلاث سنين ) في كل سنة ثلثها بلا خلاف
أجده فيه بل عن المهذب وغيره الاجماع عليه بل عن الخلاف " اتفاقا منا بل من الأمة ،
وخلاف ربيعة لا يعتد به " ( 2 ) وعن الغنية " بلا خلاف إلا من ربيعة فإنه قال في
خمس " وقال الصادق عليه السلام في صحيح أبي ولاد ، ( 3 ) " كان علي عليه السلام يقول :
تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة " فالحكم حينئذ مفروغ
منه ( سواء كانت الدية تامة ) كدية المسلم الحر ( أو ناقصة ) كدية المرأة
وغيرها مما ستعرف إن شاء الله ، لصدق الدية على الجميع ، بل في المتن والقواعد
ومحكي المبسوط والمهذب ( أو دية طرف ) بل في كشف اللثام " لعموم الدليل
والفتاوى " ، قلت : ولكن حكي عن الفاضل الخلاف فيه ولعله لأصالة الحلول بعد
دعوى انسياق الصحيح المزبور وغيره إلى دية النفس وإن كان فيه منع خصوصا بعد
تصريح من عرفت وظهور غيره ، إلا أن الظاهر كون الأجل المزبور متمما لها
فيلحقه التوزيع أيضا بتوزيعها .
وحينئذ فالطرف إن كانت ديته قدر الثلث أخذ في سنة واحدة في الخطأ وإن
كان أزيد حل الثلث بانسلاخ الحول ، وحل الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان
ثلثا آخر فما دون ، وإن كان أكثر ، حل الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند
انسلاخ الثالث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 7 .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 400 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .