نعم في المبسوط : " إذا ضرب سن الرجل فلم يتغير إلا لونها فإن كان
التغير سوادا مع بقاء منافعها وقوتها ففيها حكومة وقد روى أصحابنا فيها مقدرا
ذكرناه في النهاية يعني ثلثي ديتها ، فإن كان خضرة دون السواد ففيها حكومة ،
وإن صارت صفراء ففيها حكومة دون الخضرة ، لأن السن يصفر من دون علة
فإن قلعها قالع بعد هذا فعليه الدية ، لأنها سن بحالها وإنما لحقها شين فهي
كالإصبع إذا لحقها شين فقطعت فإن فيها ديتها ، فإن ذهب مع هذا التغيير بعض
منافعها كان ضعفت عن القوة التي كانت عليها في عض المأكول ونحو ذلك ففيها
حكومة لأجل الشين والضعف معا ، فإن ذهب مع هذا التغيير كل منافعها حتى
لا تقوى على أن يمضغ ( 1 ) بها شيئا فهذه بمنزلة اليد الشلاء فعليه ثلثا الدية
لأن كل ما كان في إتلافه الدية كان في الشلل منه ثلثا الدية ، فإن قلعها قالع
بعد ذلك فعليه " ( 2 ) .
وفي كشف اللثام " فكأنه عند بقاء المنافع شبه متردد في ثلثي ديتها
والحكومة " ( 3 ) قلت لعل ظاهره الحكومة مع بقاء المنافع ، وإن نسب ( 4 )
الثلثين إلى الرواية ، نعم هو جازم بالثلثين مع ذهاب المنافع مدرجا له بالشلل ،
وقد عرفت أن ظاهر الأصحاب بل والنص على عدم الفرق ، كما أن ظاهرهم
اختصاص التقدير المزبور بالسواد دون غيره من الألوان التي فيها الحكومة
سواء بقيت منافعها أو ذهبت كلا أو بعضا لعدم اندراج مثله في مسمى الشلل
هامش
( 1 ) في المبسوط : " يعض " .
( 2 ) المبسوط ج 7 ص 141 - 142 وفيه هكذا : فهذه بمنزلة اليد الشلاء فعليه
الدية لأن كل ما كان في اتلافه الدية كان في الشلل منه الدية " وفيه سقط كما لا يخفى
فراجع .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 324 .
( 4 ) في الأصل : " نسبته " .