تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الأصلية " مدعيا في الأول منها الاجماع عليه كما نزل اطلاق القول بالحكومة على التفصيل المزبور ، بناء على المفروغية من عدم ثبوت شئ فيها لو تلفت منضمة ، وإن كان محل ( 1 ) نظر أو منع خصوصا بعد ما في المختلف " من أن ايجاب الأرش في الحالين لا بأس به " مضافا إلى ما سمعته عن الرضا عليه السلام ( 2 ) مؤيدا ذلك بالاعتبار لأنه إيلام ونقص ، بل الظاهر أنه الأقوى ضرورة عدم ثبوت ما يدل بإطلاقه على ثبوت ثلث دية الأصلي في كل زائد ، نعم ورد في خصوص الإصبع ، والقياس باطل . اللهم إلا أن يدعي ظهور ذلك من كونه قاعدة كما عساه يظهر من المسالك ومجمع البرهان ، لكنه محل للنظر خصوصا بعد ما في نكت النهاية للمصنف في الرد على ما سمعته عن ابن إدريس " لا ندري قوته من أين عرفها ولا الأخبار التي أشار إليها أين وجدها ولا الكثرة من أين حصلها ونحن مطالبوه بدعواه " ( 3 ) وهو كذلك بل هو قول نادر قبل ابن إدريس فإنه لم يحك عن أحد ممن تقدمه غير الفقيه والنهاية إلا على التنزيل المزبور فيزيد الخلاف والمهذب والوسيلة ، بل يكون حينئذ إجماع الخلاف حجة له إلا أن ، ذلك جميعه كما ترى شك في شك ، بل لا وثوق بالاجماع المزبور على وجه يصلح دليلا . كما أنه لا دليل يعتد به على التفصيل المزبور بعدم ثبوت إطلاق أن في الأسنان الدية ، وعلى فرضه فالمنساق منه الأصلية ، فالمتجه حينئذ الحكومة مطلقا ، ولا ينافيه قوله في خبر الحكم ( 4 ) السابق : فما زاد على ثمانية وعشرين فلا دية له " بعد ظهوره في إرادة نفي الدية المقدرة لا الأرش ، ولعله على ذلك يحمل ما عن المقنع ( 5 ) من إطلاق " لا شئ فيه " نعم لعله مناف للقول بثبوت ثلث
هامش
( 1 ) زدنا كلمة " محل " لتتيم العبارة وليست في النسخ التي راجعناها . ( 2 ) الفقه المنسوب إلى الرضا ص 43 . ( 3 ) نكت النهاية ، كتاب الديات ، أربع صفحات قبل تمام الكتاب . ( 4 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 . ( 5 ) المقنع ص 190 .