الانسان في المضيق بخلاف السبع ، بل في كشف اللثام هو ظاهر المبسوط ،
وقد أشار في التحرير إلى احتماله لقوله : " فالأشبه ذلك " يعني القود ،
ولكن في الجميع ما لا يخفى ، والله العالم .
الصورة ( الرابعة : لو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا لم يسقط
القود ) عندنا خلافا لبعض العامة .
( و ) لكن ( هل يرد فاضل الدية ) أي النصف ؟
( الأشبه نعم ) لاستناد موته إلى سببين إنما فعل أحدهما ، وقد يحتمل
العدم ، لأن الجرح الآخر غير مضمون ، وهو واضح الضعف ، وحينئذ
فإن عفا الولي على الدية فإنما عليه نصفها ، ولو نهشته مع ذلك حية فمات
من الجميع فعليه الثلث من الدية مع العفو ، وإن اقتص منه رد عليه
الثلثان ، لاستناد الموت إلى أسباب ثلاثة ، وقد يحتمل أن يكون عليه
النصف ، ولا ينظر إلى عدد الحيوان ، لاشتراك الكل في عدم الضمان ،
فيعد غير المضمون من الجراحات وإن تكثرت واحدة إلا أنه خلاف ما
عليه الأصحاب ، بل وخلاف الاعتبار ، نعم هو كذلك في الجراحات
المتعددة من حيوان واحد نحو ما سمعته في الانسان .
( وكذا لو شاركه ) في الجناية ( أبوه ) الذي لا يقتص
منه
( أو اشترك عبد وحر في قتل عبد ) فإن القصاص يجب على
الأجنبي والعبد ، خلافا لأبي حنيفة دون الأب والحر ، لكن يؤخذ منهما
نصف الدية أو نصف القيمة وتدفع إلى المقتص منه ، ولو عفا الولي على
الدية أخذ من كل نصفها ، وكذلك العامد إذا شاركه الانسان المخطئ
فيدفع عاقلة المخطئ نصف الدية إلى العامد ويقتص منه ، خلافا للمحكي
عن ابن سعيد .
الصورة ( الخامسة : لو كتفه وألقاه في أرض مسبعة فافترسه