كمنع أصالة صحة العفو بعد عدم تناول العموم لمثله ، والترغيب فيه لمن
هو أهل له لا يقتضي ذلك ، وكونه عبادة واضح المنع ، مع أنه لا يقتضي
الصحة في الفرض .
وكذا دعوى أن وجود السبب بمنزلة وجود المسبب على وجه يثبت
المطلوب ، والوعد لا يجب الوفاء به كما هو مفروغ منه في محله ، مع أن
الفرض ليس منه ، وكذا عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) المراد به
ما يلتزمونه بالملزم الشرعي لا به نفسه . فالتحقيق حينئذ عدم صحته ،
وحينئذ لا يترتب عليه شئ .
فما عن أبي علي من سقوط القصاص به وإن كان باطلا والانتقال
إلى الدية لا وجه له ، كما أنه لا وجه لسقوط القصاص بالعفو ولو قلنا
بأنه وصية ، ضرورة كون حق القصاص بناء على أنه للمجني عليه كباقي
ما هو له إنما له فيه الثلث ، وحينئذ بعفوه يكون كعفو أحد الشركاء
في القصاص يؤدي للمقتص منه مقدار ما عفا الشريك ثم يقتص ، اللهم
إلا أن يقال إنه أوصى بالقصاص أجمع للمقتص منه فيغرم للوارث من
ثلثه من غيره كغيره مما يوصى به ، ولكن الجميع كما لا ترى ينطبق على
فقه الإمامية ، والتحقيق ما عرفت ، والله العالم .
المسألة ( السابعة : )
( لو جنى عبد على حر جناية تتعلق برقبته فإن قال ) المجني
عليه للعبد : ( أبرأتك ) من ذلك ( لم يصح ) كما عن المبسوط وغيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .