وهي الأرش أي تفاوت ما بين قيمته بسن تامة لو فرض عبدا وبها متغيرة
في الدية كما عن بعض ، أو تفاوت ما بين كونه مقلوع السن مدة ثم
تنبت متغيرة وبين كونه بسن في تلك المدة وبعدها غير متغيرة كما في غاية
المراد ، وتبعه في المسالك وغيرها ، لأنه نقص حصل في تلك المدة ،
ولأنه لولا اعتباره لم يمكن توجه الأرش إذا عادت كهيئتها ، فإن ذلك
الأرش لا يمكن إلا بأن يفرض عبدا مقلوع السن مدة ثم يعود وغير
مقلوعها أصلا .
قلت : مقتضى ذلك عدم الأرش مع فرض عدم التفاوت ، فلا يترتب
عليه إلا التعزير ، بل ومع التفاوت في وجه ستعرفه .
( و ) على كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الحكم ( إن عادت
كما كانت ف ) إنه ( لا قصاص ولا دية ) بلا خلاف محقق أجده
فيه ، للأصل وغيره .
نعم في المتن ( ولو قيل بالأرش كان حسنا ) وتبعه من تأخر
عنه منهم الشهيد في غاية المراد قال : ( والتحقيق أن يقوم مقلوعها
مدة وغيره مقلوعها أصلا ، وإنما كان ذلك هو الوجه ، لأنه نقص
دخل على المجني عليه بسبب الجاني ، فلا يهدر للحديث ( 1 ) ولزوم
الظلم ، وعود السن نافى القصاص أو الدية لا ذلك النقص ، لاستحالة
إعادة المعدوم ، وهو فتوى الخلاف محتجا بالاجماع ، لكنه فرضه في
الصغير ، وفي المبسوط وقيل : لا أرش ، لعودها كما كانت ، وربما ظن
أنه لابن البراج ، ويشكل بأنه نفى أن يكون فيها قصاص ودية ، وهما
لا يستلزمان نفي الأرش ، على أنه ( رحمه الله ) تابع الشيخ ، فإنه حكم في
المبسوط أنه لا قصاص ولا دية ثم قوى وجوب الأرش عقيبه بلا فصل ،
وجعله أرش ذلك الجرح الحاصل بالقلع ، وفي الديات لم ينفهما ولم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .