وسنة ( 1 ) وإجماعا بقسميه ، والمراد به العظم المعروف ، ثمان وعشرون
واحدا : اثنتا عشر في مقاديم الفم : ثنيتان من فوق ، وهما وسطها ،
ورباعيتان خلفهما ، ونابان خلفهما ، ومثلها من أسفل ، والمآخير ستة عشر :
وهي في كل جانب ضاحك ، وثلاثة أضراس ، ومثلها من أسفل ، فتكون المآخير
اثنتا عشر رحى وأربع ضواحك ، وزاد الشافعي أضراس العقل ، وهي
النواجد أربعة ، فتكون اثنين وثلاثين ، لكنه ليست غالبة في العادة .
وعلى كل حال ( فإن كانت ) المقلوعة ( سن مثغر ) وهو من
سقط سنه من أصله الذي يكون مدفونا في اللحم وجب القصاص بلا خلاف
ولا إشكال ، ضرورة اندراجه بعدم اعتياد عوده في ما دل على ذلك
كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وإجماعا بقسميه ،
بل الظاهر ثبوته في كسر الظاهر منه وإن كان لا قصاص في كسر غيره من العظام ، لعدم إمكان المماثلة ،
إلا أنه لما كان مشاهدا من أكثر جوانبه أمكن حصول المماثلة فيه ، نعم
لا يضرب بما يكسره ، لامكان التفاوت بين الضربين وأداء هذا الضرب إلى
انقلاع الأصل أو ضعفه ، ولكن يقطع بآلة حادة على وجه لا يحصل
ذلك ، فإن لأهل الصنعة آلات صالحة لذلك ، بل وكذا لو كسر البعض .
ولو حكم أهل الخبرة بعوده لم يقتص إلى أن تمضي مدة يحصل معها
اليأس كما صرح به جماعة ، بل عن ظاهر المبسوط وغاية المراد عدم الخلاف
فيه ، فإن لم تعد ثبت القصاص حينئذ .
وإن لم يحكم أهل الخبرة أو حكموا بعدم العود استوفى الحق ، فإن
لم يعد فلا كلام
( و ) إن ( عادت ) قبل القصاص بعد اليأس
أو قبله ( ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة ) كما صرح به جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب قصاص الطرف الحديث 4 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب قصاص الطرف الحديث 4 .