في مرسل جميل ( 1 ) : ( في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ،
قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش ) .
والمراد بها كما عن جماعة تفاوت ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها
وواجدها لو كان عبدا .
لكن عن المبسوط أن المراد بها حكومة الجرح وإسالة الدم ، قال :
( وإن عادت كما كانت فيه من غير تغيير ولا نقصان فلا دية فيها ولا
قصاص ، فأما إسالة الدم فإن كان عن جرح في غير مغرزها وهو اللحم
الذي حول السن ومحيط بها ففيه حكومة ، لأنه جناية على محل السن ،
وإن كان الدم في غير مغرزها قال قوم : فيه حكومة ، وقال آخرون :
لا حكومة فيها ولا شئ عليه ، والأول أقوى ، ومن قال بالثاني قال
لأنه لم يجرح محل الدم ، فهو كما لو لطمه فرعف ، فإنه لا حكومة ) .
قلت : هو قريب مما ذكرناه سابقا إلا أن المتجه هنا لاطلاق النص
والفتوى ثبوته مع فرض تحققه لو كان المجني عليه عبدا ، أما مع فرض
عدمه فيتجه عدم ثبوت غير التعزير عليه ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( إن لا ) تعد أصلا ( كان فيها
القصاص ) عند المشهور بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، بل
لا أجد فيه خلافا محققا وإن حكى في المسالك قوله بالعدم ، لأن سن
الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد أخرى ،
( و ) سن البالغ أصلية ، فلا تكون مماثلة لها ، إلا أنه لم يعرف
القائل به .
نعم ( قيل ) عن المهذب والغنية والكافي والوسيلة والاصباح
وديات المبسوط ( في سن الصبي بعير مطلقا ) بل عن الأخير هذا الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .