لتستفيد حرارتها فتذيب شحمة العين وتبقى الحدقة ، ولو فرض عدم
التمكن إلا باحراق الحدقة أو الأجفان سقط القصاص وانتقل إلى الدية ،
كما في نظائره .
ولو كانت عين المجني عليه شاخصة بيضاء وأمكن الاقتصاص منه
بحيث يساويه في ذلك فعل ولو بعلاج بعد القصاص بما يورث العين
بياضا وشخوصا ، ولو لم يمكن العلاج فلا شئ ، ضرورة كونه حينئذ
كاختلاف صورة شجة المقتص منه والمقتص بعد الاندمال في الحسن والقبح ،
والله العالم .
( ويثبت ) القصاص ( في الحاجبين وشعر الرأس واللحية )
والأهداب ونحوها ، لعموم الأدلة ، وعن التحرير القطع بذلك ، إلا
الأهداب فلم يتعرض لها ، وعن حواشي الشهيد على القواعد المنقول أنه
( لو جنى على اللحية والرأس حتى أزال الشعر والجلد فإنه يقتص فيهما ،
وإن لم يكن للجاني شعر اقتص منه في الجرح وأخذ منه الدية في الشعر ،
وإن جنى على الشعر خاصة كان في شعر الرأس الدية وكذا اللحية ، وإن
نبتت ثانيا فلا قصاص وفيه الأرش ، ويثبت في بقية الشعر الأرش دون
القصاص ) إلى آخره .
وفي القواعد ( ويثبت القصاص في الأهداب والأجفان أي مجتمعين
ومنفردين للعموم ، وفي شعر الرأس واللحية والحاجبين على إشكال ينشأ
من أنه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود ، وإن أفسده فالجناية على البشرة
والشعر تابع ، أي فإن كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتص ، وهو
قصاص للبشرة لا الشعر ، وإلا تعينت دية الشعر على التفصيل الآتي في محله
وأرش البشرة إن جرحت ) .
ولكن فيه أن ذلك بعينه جار في الأهداب ، وعوده لا ينافي القصاص فيه ،