ثم قال فيها أيضا : ( وكذا الوجوه الثلاثة في صورة جهلهما بالحال )
ولا يخفى عليك ما في الأخيرين أيضا ، ضرورة قوة المباشرة على غيرها ،
وكذا ما عن التحرير من كون الدية في بيت المال مع جهلهما .
وأغرب من ذلك احتمال الوجهين في الحاكم أيضا مع جهله ( و ) علم
الولي المباشر ، لتقصيره في البحث ، فيشارك المباشر أو يختص ، إذ هو
واضح الضعف بل الفساد .
نعم ( لو كان المباشر جاهلا به وعلم الحاكم ضمن الحاكم ) الآذن
في القصاص للغرور ، مع أنه احتمل فيه ضمان المباشر لقوة المباشرة ،
بل هو الذي يقتضيه إطلاق المحكي عن المبسوط إلا أنه واضح الضعف مع
فرض استناد المقتص إلى حكم الحاكم بأنها خلية .
ثم ضمان الدية على الولي حيث يكون في شبه العمد من ماله ، وفي
الخطأ المحض على العاقلة ، وضمان الحاكم مع الخطأ المحض على بيت المال ،
وفي العمد في ماله .
ولو لم يعلم الحاكم بالحمل فأذن ثم علم فرجع عن الإذن ولم يعلم
الولي برجوعه فقتل ففي المسالك بني على ما إذا عفا الولي عن القصاص
ولم يعلم الوكيل ، وقد تقدم . قلت : المتجه كونه على المباشر أيضا ،
إذ هو كالجاهلين ، والله العالم .
المسألة ( التاسعة : )
( لو قطع يد رجل ثم قتل آخر قطعناه أولا ثم قتلناه ) جمعا
بين الحقين ( وكذا لو بدأ ) الجاني ( بالقتل ) ثم القطع ( توصلا
إلى استيفاء الحقين ) فإن سبق ولي المقتول فقتله أساء واستوفى حقه