( وكذا ) قال أيضا في ما ( لو قطعت المرأة يد رجل فاقتص
ثم سرت جراحته كان للولي القصاص ) في النفس بلا رد ( و ) لكن
( لو طالب بالدية كان له ثلاثة أرباعها ) والربع الآخر عوض اليد
التي استوفاها ، وعن العامة قول بنقص نصف الدية بناء على أنه
باقتصاص يد اليهودي والمرأة رضي أن يكون ذلك عوضا عن يده .
( ولو قطعت يديه ورجليه فاقتص ) منها ( ثم سرت جراحاته
كان لوليه القصاص في النفس ) بلا رد لما عرفت . ( و ) لكن ( ليس
له ) المطالبة ب ( الدية ) هنا ( لأنه استوفى ما يقوم مقام الدية )
وكذا قال أيضا في رجل قطع يدي رجل فاقتص منه ثم سرت كان لوليه
القصاص دون الدية التي استوفى ما يقوم مقامها ، ثم قال : ( وليس
هاهنا قتل أوجب قودا ، ولا يعفى عنه على مال إلا هذه المسألة ) .
( و ) لكن في المتن وغيره ( في هذا كله تردد ، لأن
للنفس دية على انفرادها ) أوجبتها السراية التي هي جناية أخرى ( وما
استوفاه وقع قصاصا ) عن جناية غيرها ، فلا يقوم مقام شئ منها
فضلا عنها ، وظاهرهم التوقف في خصوص ذلك ، مما ذكره الشيخ
دون غيره ، مع أنه قد يتوقف في ما ذكره في الذمي الذي قد عرفت
أنه بقتله المسلم يدفع هو وماله للمسلم ، فإن شاء استرقه وإن شاء قتله ،
بل قد يتوقف أيضا في ما ذكره من الدية التي عرفت أنها لا تجب إلا
صلحا ، فقد تزيد وقد تنقص وقد تساوى ، فما ذكره من النقصان المزبور
الظاهر في تسلط الولي على الدية قهرا على الجاني ولكن ليست تامة ،
بل لا بد من تنقيصها المقدار كما ترى .
بل قد يتوقف أيضا في القصاص من غير رد شئ بعد أن بان أن
ما استوفاه من قطع اليد قد وقع في غير محله باعتبار السراية المقتضية