المسألة ( الثامنة : )
( لا يقتص من الحامل حتى تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية ) وكان
من زنا بلا خلاف أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، لكونه
اسرافا في القتل ، ولغير ذلك مما هو واضح ومعلوم من روايات
الحدود ( 1 ) وغيرها ، نعم هو كذلك مع تحقق الحمل بالأمارات الدالة عليه ،
فإن لم يكن ولا ادعته فلا إشكال في القصاص منها وإن احتمل ، للأصل وغيره .
فإن ادعت الحمل وشهدت لها القوابل ) الأربعة بذلك
( ثبت ) الحمل ( وإن تجردت دعواها قيل : لا يؤخذ بقولها ، لأن
فيه دفعا للولي عن السلطان ) مع أن الأصل عدمه .
( ولو قيل يؤخذ ) بقولها فيؤخر حتى يعلم حالها ( كان
أحوط ) احتياط يلزم مراعاته ، كما جزم به الفاضل في الارشاد وولده
والشهيدان والكركي والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ، لأن للحمل أمارات
تظهر وأمارات تخفى ، وهي عوارض تجدها الحامل من نفسها وتختص
بمراعاتها على وجه يتعذر إقامة البينة عليها ، فيقبل قولها فيه كالحيض
ونحوه مما دل عليه الأدلة ( 2 ) في قبول قولها فيهما ، بل لعل قوله تعالى ( 3 ) :
( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ظاهر في تصديقها
ولا أقل من الشبهة المقتضية تأخير ذلك إلى أن يعلم الحال .
بل لم نجد مخالفا صريحا ، فإن المصنف والفاضل في القواعد والشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب حد الزنا الحديث 1 و 4 و 5 و 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد من كتاب الطلاق .
( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 .