في شركته في القصاص ) ونحوها عبارة القواعد والإرشاد ومحكي التحرير .
ولا يخفى عليك ما فيها أجمع من الغش ، وقد تنبه إلى بعضه في
المسالك ، فقال : ( وقوله : ( والشريك ) إلى آخره بعد تفصيله الرد
على تقدير قتل الشريك إما مبني على عدم وقوع القصاص أو يريد بشركة
القصاص ما يشمل القود وأخذ عوض النفس اللازمة لاستحقاقه على
تقدير فواته ) ولم يتنبه إلى فرض موضوع المسألة الظاهر في كون الدعوى
على الشريك أنه أسقط حقه من القصاص بالمال المؤدى له من الجاني أو
من شريكه إن أراد القصاص ، فإن ذلك يكفي في سقوط حقه من القصاص
واستحقاقه الدية من الشريك إن أراد القصاص ، كما سمعته في صحيح
أبي ولاد ( 1 ) وحينئذ فالمتجه في ذلك إذا فرض كونه قبل الاقتصاص
دفع المقر مقدار النصيب للشريك مع التصديق ، ومع التكذيب يدسه في
ماله وإن ظلم باستيفاء القصاص معه ، لا أنه يدفع للجاني أو وليه .
اللهم إلا أن يكون عوض مظلمة المقتص منه باقتصاصه منه بعد عفوه
عنه بزعم المقر ، وليس على الجاني أو وليه في ذلك شئ وإن لم يعلم
صدقه ، لأنه مقر بالاستحقاق لهم نحو المقر لزيد مثلا بمال ، فإن له
أخذه وإن لم يعلم صدقه .
ولكن فيه أن الثابت للمقتص منه حينئذ بزعم المقر القصاص على
الشريك العافي لا الدية ، وأيضا قد كان دفع النصيب من المقر ليستقل
بالقتل ، فمع فرض اشتراكهما في استيفاء القصاص مباشرة منهما يتوجه
عدم استحقاق النصيب المزبور على المقر لا للشريك ولا للمقتص منه .
وعلى كل حال يكون الغرض من المسألة بيان استحقاق النصيب من
الدية وإن اشترك الوليان في استيفاء القصاص عملا بالاقرار وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .