وقال الأب : أنا أعفو ، وقالت الأم أنا آخذ الدية ، فقال ( عليه
السلام ) : فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل
السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله ) .
وروى جميل بن دراج ( 1 ) عن بعض أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن
يعفو فقال : إن الذي لم يعف إن أراد أن يقتله قتل ، ورد نصف
الدية على أولياء المقاد منه ) .
ومنه يستفاد عدم وجوب تقديم ذلك في القصاص وإن كان ذلك
ظاهر كثير من العبائر ، بل ربما كان في الصحيح الأول نوع إشعار به ،
ولا ريب أنه أحوط وإن كان في تعينه نظر وقد مر بعض الكلام في
نظيره سابقا .
وكيف كان فلا إشكال في استحقاق القصاص للباقين ، نعم عن
بعض العامة سقوطه وتعين الدية حينئذ ، وعليه ما سمعته من النصوص ( 2 )
والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا أقر أحد الوليين أن شريكه عفا عن القصاص على مال لم
يقبل إقراره على الشريك ) لأنه إقرار في حق الغير ( ولا يسقط
القود في حق أحدهما ، وللمقر أن يقتل لكن بعد أن يرد نصيب شريكه )
من الدية ( فإن صدقه فالرد له ، وإلا كان للجاني ، والشريك على حاله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب القصاص في النفس .