المسألة ( الخامسة : )
لا خلاف بيننا في أن ( للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء
القصاص ، لاختصاص الحجر ) عليهما ( بالمال و ) ذلك ليس منه
حتى على القول بأن الواجب في العمد أحد الأمرين ، فإن ذلك لا يجعله
ماليا ، بل لا يجب على الأول اختيار الدية ، إذ هو تكسب لا يجب عليه ،
كما أنه ليس استيفائهما القصاص تصرفا ماليا كي يمنعا منه .
نعم ( لو عفا ) المفلس ( على مال ) أقل من الدية أو أكثر
أو مساو ( ورضي القاتل قسمه على الغرماء ) كغيره من الأموال
التي يكتسبها ، ولهما العفو مجانا فضلا عن العفو على الأقل من الدية بناء
على المختار من عدم وجوب غير القود بقتل العمد ، أما على القول بأن
الواجب أحد الأمرين فالمتجه عدم جواز عفوهما عن المال منهما كما هو
واضح .
( ولو قتل وعليه دين فإن أخذ الورثة الدية صرفت في ديون
المقتول ووصاياه ك ) باقي ( ماله ) بلا خلاف معتد به ولا إشكال
بل الاجماع بقسميه عليه ، كما يشهد له ملاحظة كلماتهم في المواريث
والوصايا والحجر والرهن وغيرها .
قال عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) : ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه
السلام )
عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ أهله الدية من
قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ،
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب 24 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 من كتاب
التجارة وذكره في التهذيب ج 6 ص 192 الرقم 416 .