وخبر أبي ولاد ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا أولاده الكبار ، فقال : لا يقتل ،
ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن
يطلبوا حصتهم من الدية ) .
وفي الفقيه ( روى أنه إذا عفا واحد من أولياء الدم ارتفع
القود ) ( 2 ) .
والجميع كما ترى قد تضمنت العفو ، ولعل استدلال المصنف بها
على الفرض بناء على منه على عدم الفرق بين الأمرين ، لكن ينافيه الجزم
بعد ذلك بعدم سقوط القصاص بعفو البعض الذي نسبه في المسالك وغيرها
إلى الأصحاب ، وفي محكي الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارها ، كما عن
ظاهر المبسوط وغاية المرام وصريح الغنية الاجماع على المفروض أيضا
مؤيدا بعدم العثور فيه على مخالف منا ، كما اعترف به غير واحد وإن
كان قد يشعر به نسبة بعض له إلى الأشهر وآخر إلى المشهور ، بل قد
يشعر ما في المتن من نسبته إلى رواية بنوع تردد فيه كنسبته إلى الرواية
من الصدوق أيضا ، بل وفيه أيضا
( والمشهور أنه لا يسقط ، وللآخرين
القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فأداه ) لكنه في غير محله إذ
قد عرفت أن النصوص المزبورة في صورة العفو التي لم يحك فيها خلاف
ولا تردد المحمولة ( 3 ) على التقية أو الندب أو على ما إذا لم يرد من
يريد القود نصيب العافي من الدية إلى أولياء المقتص منه أو على درء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 54 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 .
( 3 ) هكذا في النسختين الأصليتين ، والعبارة غير نقية ، وكلمة " المحمولة . . . " صفة
للنصوص ، ولو كانت " ومحمولة . . . " حتى تكون خبرا بعد خبر كان أولى .