تعدى حتى سرى إلى غيره أو النفس فلا ضمان ، لأنه مهدورة بالنسبة إليه ،
وهو واضح .
( ولو خالفه المقتص منه في دعوى الخطأ كان القول قول المقتص
مع يمينه ) لأنه أعرف بنيته وللأصل ، ولو ادعى حصول الزيادة
باضطراب المقتص منه أو بشئ من جهته ففي كشف اللثام قبل ولم يضمن ،
وفيه ما لا يخفى .
( وكل من يجري بينهما القصاص في النفس يجري في الطرف )
للاشتراك في المقتضي والشرائط التي عرفتها سابقا المقتضية اتحاد حكم الجملة
والأبعاض سواء اتفقوا في الدية أو اختلفوا ، لاطلاق الأدلة ، وإن كان
لو اقتص من الكامل دفع إليه الفاضل ، وعن أبي حنيفة اشتراط التساوي .
( ومن لا يقتص له في النفس لا يقتص له في الطرف ) لما عرفته
من اتحاد حكم الجملة والأبعاض نصا وفتوى ، والله العالم .
( وهنا مسائل : )
( الأولى : )
( إذا كان ) القتيل ( له أولياء ) كاملون ( لا يولى عليهم
كانوا شركاء في القصاص ) على الوجه الذي قد عرفت البحث فيه
سابقا ( 1 ) بالنسبة إلى اعتبار الإذن في استيفاء كل واحد له وعدمه .
( فإن حضر بعض وغاب الباقون ) عن البلد أو عنه ( قال
الشيخ ) في الخلاف ومحكي المبسوط : ( للحاضر الاستيفاء بشرط أن
يضمن حصص الباقين من الدية ) إن أرادوا نصيبهم منها ( وكذا
هامش
( 1 ) راجع ص 289 - 290 .