يستوفي منه .
بل عن النهاية والمهذب إلحاق مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) بل
لعله ظاهر المحكي عن السرائر أيضا ، ولا بأس به .
نعم لو جنى في الحرم اقتص منه فيه كما لم ير له حرمة ، والاحرام
لا يقتضي التأخير ، لعدم الدليل .
ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه
القود حذرا من تلويث المسجد ، فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا
كان له ذلك ومع من التلويث ، بأن يفرش فيه الأنطاع ونحوه إن لم
يحرم إدخال النجاسة مطلقا وإلا لم يجب إليه .
ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم أو الولي بإذنه أو قلنا
باستقلاله ، واستوفى منه خارجا مع عدم إذن المالك للمنع عقلا وشرعا
من شغل ملك الغير من دون إذنه ، والله العالم .
( وأجرة من يقيم الحدود ) ويستوفى القصاص إذا لم يستوفه الولي
ولا تبرع به ( من بيت المال ) لأنها من المصالح العظيمة المعد لها
( فإن لم يكن بيت المال أو كان هناك ما هو أهم ) منه كالجهاد
( كانت الأجرة على المجني عليه ) دون المستوفي كما عن الخلاف ،
لأنها من مؤونة التسليم الواجب على الجاني فهي كأجرة الكيال الواجبة
على البائع ، ولعل الأقوى وجوبها على المستوفي كما عن المبسوط ، لأنه
عامل له ، فأجرته عليه ، وإنما على الجاني التمكين لا الفعل ، ولذا لو أراد
أن يقتص من نفسه لم يمكن منه إلا بإذن الولي ، وعلى الأول ففي القواعد
( إن لم يكن له مال فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على
بيت المال ، وإن كان على الطرف استدان على الجاني ) ولكن لا يخلو من
نظر ، وفي كشف اللثام ( وعلى قول المبسوط إن لم يكن للمستوفي مال